الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
٢١ - باب ما جاء في أخبار فاطمة
• عن علي قال: لما تزوجت فاطمة فقلت يا رسول الله ابن بي، قال: "أعطها شيئًا". قلت: ما عندي من شيء، قال: "فأين درعك الحطمية". قلت: هي عندي، قال: "فأعطها إياه".
صحيح: رواه النسائي (٣٣٧٥)، والبيهقي (٧/ ٢٥٢) كلاهما من حديث هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أن عليا قال: فذكره. وإسناده صحيح. وحماد هو ابن سلمة.
قوله: "ابن بي" معناه اجعلني بانيا على أهلي والبناء والابتناء هو الدخول بالزوجة وهو من بناء البيت للعروسين.
قوله: "الحطمية" منسوبة إلى قبيلة يقال لها حطمة وكانوا يعملون الدروع.
وأما ما روي عن حجر بن قيس وكان قد أدرك الجاهلية قال: خطب علي إلى رسول الله ﷺ فقال: "هي لك يا علي فلست بدجال". فهو موضوع.
رواه البزار - كشف الأستار - (١٤٠٦) عن زيد بن أخزم، حدثنا عبد الله بن داود، حدثنا موسى بن قيس، عن حجر بن قيس فذكره.
ومن هذا الطريق رواه الطبراني في الكبير (٤/ ٤٠) إلا أنه لم يذكر قوله ﷺ: "لست بدجال". بل قال فيه: "هي لك على أن تحسن صحبتها". وأخرجه أيضا العقيلي في الضعفاء الكبير (٤/ ١٦٥) من حديث موسى بن قيس الحضرمي يلقب بعصفور الجنة وكان من الغلاة في الرفض.
قال العقيلي: "هذه الأحاديث من أحسن ما يروي عصفور وهو يحدث بأحاديث رديئة بواطيل". انتهى.
وقال البزار: وحجر لا نعلم روى عن النبي ﷺ إلا هذا ولا نعلم إلا بهذا الإسناد.
٢٢ - باب أخبار رقية بنت رسول الله ﷺ
-
• عن أبي أمامة بن سهل قال: لما فرغ رسول الله ﷺ من بدر بعث بشيرين إلى أهل المدينة، بعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة، وبعث عبد الله بن رواحة إلى أهل العالية يبشرونهم بفتح الله على نبيه ﷺ، فوافق زيد بن حارثة ابنه أسامة حين سوى التراب على رقية بنت رسول الله ﷺ.
حسن: رواه الحاكم (٣/ ٢١٧ - ٢١٨) من حديث يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزام وصالح بن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق.