Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٢ - باب فضل زينب بنت جحش أم المؤمنين

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٢٩٩

حفصة؟ ". قالت: يا رسول الله، قلت قبل: كذا وكذا. فقال لها: "ضعي يديك، فإني سألت الله: أيما إنسان من أمتي دعوت الله عليه، أن يجعلها له مغفرة".

حسن: رواه أحمد (١٢٤٣١) عن زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد، حدثني ثابت البناني، حدثني أنس بن مالك قال: فذكره.

وإسناده حسن من أجل زيد بن الحباب وحسين بن واقد فإنهما حسنا الحديث.

قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٦٦): "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".

١٢ - باب فضل زينب بنت جحش أم المؤمنين

• عن عائشة: إن بعض أزواج النبي ﷺ قلن للنبي ﷺ: أينا أسرع بك لحوقا؟ قال: أطولكن يدًا، فأخذوا قصبةً يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدًا، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة، وكانت أسرعنا لحوقا به، وكانت تحب الصدقة.

متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (١٤٢٠) عن موسى بن إسماعيل قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: فذكرته.

فالظاهر كانت سودة أطولهن يدًا. وتأخرت وفاتها إلى ٢٣ هـ على الصحيح وقيل بعدها ولم ينبه البخاري أن زينب بنت جحش كانت أول لحوق بالنبي ﷺ وذلك في عام ٢٠ هـ على الصحيح، فعلمن أن المراد بطول اليد كثرة الصدقة كما جاء في صحيح مسلم في الفضائل (١٤٥٢) من وجه آخر عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: "أسرعكن لحاقا بي أطولكن يدًا". قالت: فكانت أطولنا يدًا زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق.

وأما ما رواه ابن حبان (٣٣٥١) من حديث يحيى بن حماد حدثنا أبو عوانة بإسناده وجاء فيه: فماتت سودة بنت زمعة وكانت كثيرة الصدقة. فظننا أنه قال: "أطولكن يدًا بالصدقة". فهو شاذ والخطأ فيه من يحيى بن حماد.

• عن أنس قال: لما انقضت عدة زينب قال رسول الله ﷺ لزيد: "فاذكرها علي". قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها عظمت في صدري، حتى ما أستطيع أن أنظر إليها أن رسول الله ﷺ ذكرها، فوليتها ظهري ونكصت على عقبي، فقلت: يا زينب، أرسل رسول الله ﷺ يذكرك، قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أوامر ربي، فقامت إلى مسجدها، ونزل القرآن، وجاء رسول الله ﷺ فدخل عليها بغير إذن، قال: فقال: ولقد رأيتنا أن رسول الله ﷺ أطعمنا الخبز واللحم حين امتد النهار، فخرج الناس وبقي رجال يتحدثون في البيت بعد الطعام، فخرج رسول الله ﷺ واتبعته، فجعل يتتبع حجر نسائه يسلم عليهن، ويقلن: يا رسول