الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
حسن: رواه أبو داود (٢٥٢٠) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.
ومن هذا الوجه رواه أحمد (٢٣٨٩) مع اختلاف النسخ هل هو من رواية أحمد أم من رواية ابنه عبد الله وصحّحه الحاكم (٢/ ٨٨، ٢٩٧) وقال: صحيح على شرط مسلم.
قلت: والصواب أنه حسن من أجل محمد بن إسحاق وأبي الزبير وهما مدلّسان، ومحمد بن إسحاق قد صرح بالتحديث في الإسناد الآخر. ومضى الكلام عليه في السيرة.
٣٨ - باب ما جاء في فضائل أصحاب الشجرة
• عن جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي ﷺ يقول عند حفصة: "لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها". قالت: بلى يا رسول الله! فانتهرها، فقالت حفصة: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١] فقال النبي ﷺ: "قد قال الله ﷿: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] ".
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٩٦) عن هارون بن عبد الله، ثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره. أم مبشر هي: زوجة زيد بن حارثة.
• عن أم مبشر امرأة زيد بن حارثة، قالت: كان رسول الله ﷺ في بيت حفصة فقال: "لا يدخل النار أحد شهد بدرا والحديبية". قالت حفصة: أليس الله ﷿ يقول: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قال رسول الله ﷺ: "فمه".
صحيح: رواه أحمد (٢٧٠٤٢)، وابن ماجه (٤٢٨١)، وابن أبي عاصم في السنة (٨٨٧)، وصحّحه ابن حبان (٤٨٠٠) كلهم من طريق ابن إدريس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.
• عن أم مبشر قال: جاء غلام حاطب فقال: والله! لا يدخل حاطب الجنة، فقال رسول الله ﷺ: "كذبت قد شهد بدرا والحديبية".
صحيح: رواه أحمد (٢٧٠٤٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٣٣٤)، والطبراني في الكبير (٢٥/ ١٠٢) كلهم من طريق معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن سليمان - هو الأعمش -، عن أبي سفيان، عن جابر، عن أم مبشر قالت: فذكرنه.
• عن حفصة قالت: قال رسول الله ﷺ: "إني لأرجو أن لا يدخل النار - إن شاء الله - أحد شهد بدرا والحديبية". قالت: فقلت: أليس الله ﷿ يقول: ﴿وَإِنْ