الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
كل باب ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٤] ".
صحيح: رواه أحمد (٦٥٧٠، ٦٥٧١)، والبزار (٢٤٥٧)، وصحّحه ابن حبان (٧٤٢١)، والحاكم (٢/ ٧١ - ٧٢) كلهم من طرق، عن أبي عُشَّانة المعافري حي بن يؤمن، عن عبد الله بن عمرو قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد.
• عن واثلة بن الأسقع، قال: كنت في أصحاب الصفة فلقد رأيتنا، وما منّا إنسان عليه ثوب تام، وأخذ العرق في جلودنا طرقا من الغبار والوسخ، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: "ليبشر فقراء المهاجرين". إذ أقبل رجل عليه شارة حسنة فجعل النبي ﷺ لا يتكلم بكلام إلا كلفته نفسه أن يألي بكلام يعلو كلام النبي ﷺ، فلما انصرف قال: "إن الله لا يحب هذا وصوته يلوون ألسنتهم كليّ البقرة بلسانها المرعى كذلك يلوي الله تعالى ألسنتهم ووجوههم في النار".
صحيح: رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٧٠) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي، ثنا
أبو مسهر (هو عبد الأعلى بن مسهر)، ثنا صدقة بن خالد، قال: حدثني زيد بن واقد، عن بسر بن
عبيد الله، عن واثلة بن الأسقع قال: فذكره. وإسناده صحيح.
قال المنذري في الترغيب (٤/ ٧٢): "رواه الطبراني بأسانيد أحدهما صحيح". وتبعه الهيثمي في المجمع (١٠/ ٢٦١).
٣٢ - باب ما جاء في فضل أهل بيعة العقبة الثانية
• عن جابر بن عبد الله ﵁ أن رسول الله ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم، في الموسم وبِمِجَنَّة وبعُكاظ، وبمنازلهم بمنى يقول: "من يؤويني، من ينصرني، حتى أبلغ رسالات ربي، وله الجنة". فلا يجد أحدا ينصره ويؤويه، حتى إن الرجل يرحل من مضر، أو من اليمن إلى ذي رَحِمِه فيأتيه قومه، فيقولون: احذر غلام قريش لا يفتنك، ويمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله ﷿ يشيرون إليه بالأصابع، حتى بعثنا الله ﷿ له من يثرب، فيأتيه الرجل فيؤمن به فيقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا فيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام.
ثم بعثنا الله فأتمرنا واجتمعنا سبعون رجلا منا، فقلنا: حتى متى نذر رسول الله ﷺ يطرد في جبال مكة ويخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم فواعدناه شعب