Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٩/ ٦١

من رسول الله ﷺ ما قمت، وذكر الفتن فقرَّبها، فمر رجل مقنع في ثوب فقال: "هذا يومئذ على الهدى"، فقمت إليه فإذا هو عثمان بن عفان. قال: فأقبلت عليه بوجهه، فقلت: هذا؟ قال: "نعم".

صحيح: رواه الترمذي (٣٧٠٤)، وأحمد (١٨٠٦٨)، وصحّحه الحاكم (٣/ ١٠٢) كلهم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث (وهو شراحيل بن آده) قال: فذكره. وإسناده صحيح.

وصحّحه الترمذي فقال: "هذا حديث حسن صحيح".

ورواه أحمد (١٨٠٦٧) عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية (هو ابن صالح بن حُدير الحضرمي)، عن سليم بن عامر (هو الكلاعي)، عن جبير بن نفير قال: كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان، فقام كعب بن مرة البهزي فقال: لولا شيء سمعته من رسول الله ﷺ ما قمت هذا المقام، فلما سمع بذكر رسول الله ﷺ أجلس الناسَ، فقال: بينما نحن عند رسول الله ﷺ إذ مر عثمان بن عفان مرجَّلا، قال: فقال رسول الله ﷺ: "لتخرجن فتنة من تحت قدمي -أو من بين رجليَّ-، هذا يومئذ ومن اتبعه على الهدى".

قال: فقام ابن حوالة الأزدي من عند المنبر، فقال: إنك لصاحب هذا؟ قال: نعم. قال: والله إني لحاضر ذلك المجلس، ولو علمت أن لي في الجيش مصدقا كنت أول من تكلم به.

وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح بن حدير فإنه حسن الحديث.

روي عن كعب بن عجرة قال: كنت عند رسول الله ﷺ، فذكر فتنة فقرَّبها، فمر رجل متقنع فقال: "هذا يومئذ على الهدى" قال: فاتبعته حتى أخذت بضبعيه، فحولت وجهه إليه، وكشفت عن رأسه، فقلت: هذا يا رسول الله؟ فقال: "نعم" فإذا هو عثمان بن عفان، رضي الله تعالى عنه.

رواه ابن ماجه (١١١)، وأحمد (١٨١٢٩) كلاهما من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة فذكره.

وإسناده منقطع، فإن حديث محمد بن سيرين عن كعب بن عجرة مرسل، كما قال أبو حاتم. انظر: المراسيل (ص: ١٨٧).

وبه أعله البوصيري في مصباح الزجاجة.

• عن عائشة قالت: أرسل رسول الله ﷺ إلى عثمان بن عفان، فأقبل عليه رسول الله ﷺ، فلما رأينا رسول الله ﷺ أقبلت إحدانا على الأخرى، فكان من آخر كلام كلَّمه أن ضرب منكبه، وقال: "يا عثمان، إن الله ﷿ عسى أن يلبسك قميصا، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني، يا عثمان، إن الله عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني" ثلاثا. فقلت