الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أيا عزّى شدّي شدّة لا شوى لها ... على خالد ألقي القناع وشمّري
أيا عزى إن لم تقتلي المرء خالدًا ... فبوئي بإثم عاجل أو تُنصّري
سيرة ابن هشام (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧)
وقال غيره: وكان آخر سادن للعزى "ذبية بن حرمي السلمي ثمّ الشيباني" قتله خالد بن الوليد بعد هدمه الوثن والبيت وقطعه الشجرة أو الشجرات الثلاث.
وقال الواقدي: وأقبل خالد بالسيف إليها وهو يقول:
يا عُزَّ كُفرانَكِ لا سُبحانَكِ ... إنِّي وجدتُ اللهَ قد أهانَكِ
قال: فضربها بالسيف فجزلها باثنتين، ثمّ رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره فقال: "نعم! تلك العُزّى وقد يئست أن تُعبدَ ببلادكم أبدًا" ثمّ قال خالد: أيْ رسول الله، الحمدُ لله الذي أكرمنا بك، وأنقذنا من الهَلَكة، إني كنت أرى أبي يأتي إلى العُزّى بحتره، مئة من الإبل والغنم، فيذبحها للعُزّى، ويقيم عندها ثلاثًا ثمّ ينصرف إلينا مسرورًا، فنظرتُ إلى ما مات عليه أبي، وذلك الرأي الذي كان يُعاش في فضله، كيف خُدع حتَّى صار يذبح لحجر لا يسمع ولا يبصر ولا يضر ولا ينفع؟ ! فقال رسول الله ﷺ: "إنَّ هذا الأمرَ إلى الله، فمَنْ يسَّرَهُ للهدى تيسر، ومَنْ يُسِّرَه للضلالة كان فيها" وكان هدمها لخمس ليال بقين من رمضان سنة ثمان. مغازي الواقدي
(٣/ ٨٧٤) ٣ - سرية عمرو بن العاص إلى سواع
كانت سرية عمرو بن العاص إلى سواع في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول الله ﷺ.
قالوا: بعث النَّبِيّ ﷺ حين فتح مكة عمرو بن العاص إلى سواع، صنم هذيل، ليهدمه. قال عمرو: فانتهيت إليه وعنده السادن فقال: ما تريد؟ قلت: أمرني رسول الله ﷺ أن أهدمه، قال: لا تقدر على ذلك، قلت: لم؟ قال: تمنع! قلت: حتَّى الآن أنت في الباطل! ويحك وهل يسمع أو يبصر! قال: فدنوت منه فكسرته، وأمرت أصحابي، فهدموا بيت خزانته، فلم يجدوا فيه شيئًا، ثمّ قلت للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله.
انظر: طبقات ابن سعد (٢/ ١
٤٦). ٤ - سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة
كانت سرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة في شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول ﷺ.
قالوا: بعث رسول الله ﷺ حين فتح مكة سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة، وكانت بالمشلل للأوس والخزرج وغسان، فلمّا كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ سعد بن زيد الأشهلي يهدمها، فخرج في عشرين فارسًا حتَّى انتهى إليها، وعليها سادن، فقال السادن: ما تريد؟ قال: هدم مناة! قال: