الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
حديث إلى خمسة عشر ألف حديث تقريبا: منها ثلاثة آلاف وخمسمائة وأربعة وسبعون (٣٥٧٤) حديثا في الصحيحين حسب النسخة المطبوعة لكتاب: "الجمع بين الصحيحين" للحميدي (ت ٤٨٨ هـ)، وأتوقع أن تزيد الأحاديث الصحيحة على هذا العدد بمثليه أي ما بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف؛ فإننا إذا نظرنا إلى الأحاديث الزائدة على الصحيحين نجد أن زوائد السنن الأربعة على الصحيحين حوالي سبعة آلاف، وإذا أضيف إلى هذا العدد زوائد مسند الإمام أحمد على الكتب الستة -وعددها (٥١٥٣) حديثا حسب النسخة المطبوعة لكتاب: "غاية المقصد في زوائد المسند" للحافظ الهيثمي (ت ٨٠٧ هـ) - تبلغ زوائد السنن والمسند قرابة اثني عشر ألف حديث، ولا يصفو من هذا العدد على شرط الصحيح والحسن إلا ما بين ثمانية آلاف إلى عشرة آلاف.
مظان الأحاديث الصحيحة
ويمكن أن أقول في ضوء خبرة امتدّت نحو أربعة عقود أنه لا يوجد من الحديث الصحيح والحسن فيما زاد على الكتب الستة ومسند الإمام أحمد وموطأ مالك إلا القليل، ما أظنه يتجاوز ألفي حديث.
مكانة مسند الإمام أحمد
قال حنبل بن إسحاق (ابن عمّ الإمام أحمد): جمعنا أحمدُ بنُ حنبل أنا وصالح وعبد اللَّه، وقرأ علينا "المسند"، وما سمعه غيرنا، وقال:
"هذا الكتاب جمعتُه وانتقيتُه من أكثر من سبع مئة ألف وخمسين ألفا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول اللَّه ﷺ فارجعوا إليه، فإنْ وجدتموه فيه، وإلا فليس بحجّةٍ" (١).
وقال لابنه عبد اللَّه: "احتفِظْ بهذا المسندِ؛ فإنه سيكونُ للناس إمامًا" (٢).