Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٩ - باب ما جاء في الإسراء والمعراج

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ١٠١

أنس. وهذا الإسناد صحيح.

ورواه الإمام أحمد (١٢٢١١) من وجه آخر عن علي بن زيد، عن أنس.

وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف، إلّا أنّه توبع في الإسناد الأوّل. وصحّحه ابنُ حبان (٥٣)، ورواه من وجه آخر عن أنس بن مالك، فذكر مثله.

• عن أنس، قال: "أتى النبيّ ﷺ بالبراق ليلة أسري به مسرّجًا ملجّمًا يركبه، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: ما يحملك على هذا. فوالله! ما ركبكَ أحدٌ أكرم على الله منه، فارفضّ عرقًا".

صحيح: رواه عبد الرزّاق في "تفسيره" (١٥٣٣)، وعنه الإمام أحمد (١٢٦٧٢)، والتّرمذيّ (٣١٣١) من طريق عبد الرّزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، فذكر الحديث. وإسناده صحيح.

قال الترمذيّ: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث عبد الرّزاق".

وقوله: "فارفضَّ" أي سال.

• عن أبي هريرة، قال: قال النبيّ ﷺ: "حين أسري بي لقيتُ موسى ﵇، فإذا هو رجل (حسبته قال) مضطربٌ رَجِلُ الرّأس كأنّه من رجال شنوءة قال: ولقيتُ عيسى "فنعته النبيّ ﷺ" فإذا رَبْعَة أحمر، كأنّما خرج من ديماس (يعني حمامًا) قال: ورأيتُ إبراهيم صلوات الله عليه وأنا أشبه ولده به، قال: وأُتيتُ بإناءين أحدهما لبن، والآخر فيه خمر، فقيل لي: خُذ أيَّهما شئتَ، فأخذتُ اللّبن فشربْتُه، فقيل لي: هُديتَ الفطرةَ، أو أصبتَ الفطرةَ، أما إنّك لو أخذتَ الخمر غَوَتْ أمَّتُك".

متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (٣٤٣٧)، ومسلم في الإيمان (١٦٨) كلاهما من حديث عبد الرزّاق، أخبرنا معمر، عن الزهريّ، قال: أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، فذكر الحديث.

قوله: "ربعة" يقال: رجل ربعة ومربوع - أي بين الطّويل والقصير.

وقوله: "ديماس" قال الجوهريّ في صحاحه في هذا الحديث، قوله: "خرج من ديماس" يعني في نضارته، وكثرة ماء وجهه، كأنّه خرج من كِنٍّ لأنّه قال في وصفه: كأنّ رأسه يقطر ماءً.

وفي البخاريّ (٤٧٠٩) من وجه آخر عن يونس، عن ابن شهاب، بإسناده وفيه: قال أبو هريرة: "أتي رسول الله ﷺ ليلة أسري به بإيلياء بقدَحين من خمر ولبن، فنظر إليهما، فأخذ اللّبن. قال جبريل: الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر غوتْ أمَّتُك".

• عن ابن عباس، عن النبيّ ﷺ قال: "رأيت ليلة أُسري بي موسى رجلًا آدم طُوالًا جعدًا، كأنّه من رجال شَنُوءة. ورأيتُ عيسى رجلًا مربوعًا مربوعَ الخلق إلى الحمرة