Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٠ - خروج النبي ﷺ مع عمه إلى الشام

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٨/ ٢٧

١٨ - النبي ﷺ في رعاية جدّه عبد المطلب حتى مات

قال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ مع جده عبد المطلب.

فحدثني العباس بن عبد الله بن معبد، عن بعض أهله قال: كان يوضع لعبد المطلب جد رسول الله ﷺ فراش في ظل الكعبة. فكان لا يجلس عليه أحد من بنيه إجلالا له. وكان رسول الله ﷺ يأتي حتى يجلس عليه. فيذهب أعمامه يؤخرونه. فيقول جده عبد المطلب: دعوا ابني. فيمسح على ظهره ويقول: إن لابني هذا لشأنًا فتوفي عبد المطلب ورسول الله ﷺ ابن ثماني سنين بعد الفيل بثماني سنين. انتهى رقم الفقرة (٤٧) فأوصى به إلى عمه أبي طالب.

ذكر ابن سعد (١/ ١١٩): ومات عبد المطلب فدُفن بالحجون، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة، ويقال: ابن مائة وعشر سنين. وسئل رسول الله ﷺ: أتذكر موت عبد المطلب؟ قال: نعم أنا يومئذ ابن ثماني سنين. قالت أم أيمن: رأيت رسول الله ﷺ يومئذ يبكي خلف سرير عبد المطلب. انتهى.

١٩ - الاعتناء بحفظ عورته وهو صغير

• عن جابر بن عبد الله قال: لما بُنيت الكعبة ذهب النبي ﷺ وعباس ينقلان الحجارة. فقال عباس للنبي ﷺ: اجعل إزارك على رقبتك يقيك من الحجارة. فخرّ إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم أفاق فقال: إزاري. فشد عليه إزاره.

متفق عليه: رواه البخاري في المناقب (٣٨٢٩) ومسلم في الحيض (٣٤٠) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن دينار، أنه سمع عن جابر بن عبد الله يقول: فذكره.

وفي رواية عندهما: فما رؤي بعد ذلك عريانًا.

٢٠ - خروج النبي ﷺ مع عمه إلى الشام

• عن أبي موسى الأشعري قال: خرج أبو طالب إلى الشام وخرج معه النبي ﷺ في أشياخ من قريش، فلما أشرفوا على الراهب هبطوا فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفت. قال: فهم يحلون رحالهم، فجعل يتخللهم الراهب حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ فقال: هذا سيد العالمين، هذا رسول رب العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، فقال له أشياخ من قريش: ما علمك؟ فقال: إنكم حين أشرفتم من العقبة لم يبق شجر ولا حجر إلا خرّ ساجدًا ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة أسفل من غضروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به وكان هو في رعية الإبل، فقال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء