Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٤٨٦

رسول الله ﷺ فإني لم أكن أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته، أنه قال: "أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعلي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وتاسع المؤمنين في الجنة" لو شئت أن أسمّيه لسمّيته، قال: فضجَّ أهل المسجد يناشدونه يا صاحب رسول الله ﷺ من التاسع؟ قال: ناشدتموني بالله، والله عظيم أنا تاسع المؤمنين، ورسول الله ﷺ، العاشر، ثم أتبع ذلك يمينا، قال: والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله ﷺ، أفضل من عمل أحدكم. ولو عمر عمر نوح ﵇.

صحيح: رواه أحمد (١٦٢٩) - واللفظ له - وأبو داود (٤٦٥٠)، وابن ماجه (١٣٣) كلهم من حديث صدقة بن المثنى النخعي، حدثني جدي رياح بن الحارث قال .. فذكره. وإسناده صحيح.

رُوي عن ابن عباس قال: "بُعث نوح لأربعين سنة، لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم، وعاش بعد الطوفان ستين سنة حتى كثر الناس وفشوا".

رواه ابن أبي شيبة (٣٤٦١٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٣٠٤١)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٥٤٦) كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس .. فذكره.

وفي سنده علي بن زيد بن جدعان ويوسف بن مهران ضعيفان. ثم هو موقوف على ابن عباس إلا أن الحاكم رواه مرفوعا وسكت عنه.

ورُوي عن مجاهد قال: قال لي ابن عمركم لبث نوح في قومه؟ قال: قلت: ألف سنة إلا خمسين عاما قال: فإن الناس لم يزالوا في نقصان أعمارهم وأحلامهم وأخلاقهم إلى يومك هذا.

رواه ابن أبي حاتم في تفسيره (٩/ ٣٠٤١) عن أحمد بن سنان، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن مجاهد قال .. فذكره.

ورجاله كلهم ثقات. وهو موقوف على ابن عمر، وذهب بعض أهل العلم إلى أن قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ١٤] مدة الدعوة لا مدة حياته كلها قبل الدعوة وبعدها.

وعلى هذا فيكون عمره أكثر من ألف سنة. وقال غيرهم: إن مدة حياته كلها قبل الدعوة وبعدها هي ألف سنة إلا خمسين عاما تمشيا بنص القرآن.

١٥ - باب في أولاد نوح ﵇

قال الله تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَابُنَيَّ ارْكَبْ