Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٤٥٢

ففيه: "لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد" وهذا نكرة في سياق النفي من صيغ العموم، يدخل فيه الخضر وغيره.

• عن جابر بن عبد الله يقول: سمعت النبي ﷺ يقول قبل أن يموت بشهر: "تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند الله، وأقسم بالله ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٨ - ٢١٨) من طريقين عن ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول .. فذكره.

ورواه من طريقين آخرين عن سليمان بن طرخان: حدثنا عبد الرحمن بن آدم صاحب السقاية، وأبو نضرة كلاهما عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ أنه قال ذلك قبل موته بشهر، أو نحو ذلك: "ما من نفس منفوسة اليوم تأتي عليها مائة سنة، وهي حية يومئذ".

• عن أبي سعيد الخدري قال: لما رجع النبي ﷺ من تبوك سألوه عن الساعة، فقال رسول الله ﷺ: "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نفس منفوسة اليوم".

صحيح: رواه مسلم في فضائل الصحابة (٢٥٣٩ - ٢١٩) من طرق عن أبي خالد سليمان بن حيان، عن داود، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد .. فذكره.

وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ عن حياة خضر فقال: لو كان الخضر حيا لوجب عليه أن يأتي النبي ﷺ ويجاهد بين يديه، ويتعلم منه، وقد قال النبي ﷺ يوم بدر: "اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض"، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا معروفين بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم، فأين كان الخضر يومئذ؟ انظر: مجموع الفتاوي (٤/ ٣٣٧).

والأحاديث الواردة في حياة الخضر كثيرة أوردها الحافظ ابن حجر في مؤلفه الخاص بأخبار الخضر المسمى: "الزهر النضر في حال الخضر" وبيّن ضعفها، كما تناول بعضها ابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣٠٨ - ٣٢٢) وابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ١٨٠) وغيرهم وبيّنوا ضعفها، وأنها لم تصح عن النبي ﷺ.

١٥ - باب ما جاء في أخبار قارون

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ (٧٦) وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧) قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ (٧٨) فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ