Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٧/ ٢١٢

أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن وهيب المكي، عن عمر بن محمد بن المنكدر، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .. فذكره.

وما قاله عبد الله بن المبارك متجه؛ لأن الزمان كان زمان الجهاد، ولم يكن عندهم جنود خاصة للغزو.

وأما ما روي عن أبي هريرة مرفوعا: "من لقي الله بغير أثر جهاد، لقي الله وفيه ثلمة" فإسناده ضعيف.

رواه الترمذي (١٦٦٦) وابن ماجه (٢٧٦٣)، والحاكم (٢/ ٧٩) من طرق عن الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع، عن سُمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ .. فذكره.

قال الترمذي: "هذا حديث غريب من حديث الوليد بن مسلم، عن إسماعيل بن رافع. وإسماعيل بن رافع قد ضعّفه بعض أصحاب الحديث. وسمعت محمدًا يقول: هو ثقة مقارب الحديث، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ".

قلت: إسماعيل بن رافع ضعيف ضعّفه جمهور أهل العلم منهم: أحمد، وابن معين، وأبو حاتم، والنسائي، والفسوي، وابن عدي، والدارقطني، ولذا لم يستحسن الذهبي في الميزان (١/ ٢٢٧) قول الترمذي هذا".

١٣ - باب ثواب من حبسه العُذر عن الغزو

• عن أنس أن النبي ﷺ كان في غزاة فقال: "إن أقواما بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه حبسهم العذر".

صحيح: رواه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٣٩) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن حميد، عن أنس .. فذكره.

ورواه ابن ماجه (٢٧٦٤) من طريق ابن أبي عدي، عن حميد به. وفيه: "لما رجع رسول الله ﷺ من غزوة تبوك فدنا من المدينة قال .. فذكر نحوه.

ورواه أبو داود (٢٥٠٨) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس بن مالك، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: "لقد تركتم بالمدينة أقواما ما سرتم مسيرًا، ولا أنفقتم من نفقة، ولا قطعتم من واد إلا وهم معكم فيه" قالوا: يا رسول الله، وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال: "حبسهم العذر".

قال ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٤٣٥): هذا عندي حديث صحيح لحسن سياقه وجودة رجاله".