الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
رباح، عن جابر بن عبد الله فذكره.
قال أبو داود: "رُوي نحوه عن عبد الرحمن بن عوف، عن النَّبِيّ ﷺ.
قلت: إسناده صحيح.
وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشّيخين".
والرجل المبهم هو الشريد كما جاء في رواية عطاء بن أبي رباح قال: جاء الشريد إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله! إني نذرت إن الله فتح عليك أن أصلي في بيت المقدس. فقال النَّبِيّ ﷺ: "هاهنا فصلّ" ثمّ عاد حتَّى قال مثل مقالته هذه ثلاث مرات، والنبي ﷺ يقول: "هاهنا فصلّ" قال له في الرابعة: "اذهب، فوالذي نفسي بيده لو صليت هاهنا لأجزأ عنك، ثمّ قال: صلاة في هذا المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة" رواه عبد الرزّاق (١٥٨٩١) عن إبراهيم بن يزيد، عن عطاء إِلَّا أنه مرسل.
وأمّا حديث عبد الرحمن بن عوف الذي أشار إليه أبو داود ففيه رجال مجاهيل. رواه أبو داود (٣٣٠٦) مختصرًا، وعبد الرزّاق (١٥٨٩٠) مطوَّلًا عن ابن جريج، قال: أخبرني يوسف بن الحكم بن أبي سفيان، أن حفص بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف وعمرو بن حنّة أخبراه عن عمر بن عبد الرحمن بن عوف، عن رجال من الأنصار من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أن رجلًا من الأنصار جاء النَّبِيّ في يوم الفتح فذكر نحو حديث جابر بن عبد الله وجاء فيه: وقال ابن جريج: أخبرت أن ذلك الرّجل: الشريد بن سويد من الصدف وهو ثقيف.
وفيه حفص بن عمر بن عبد الرحمن وعمرو بن حنّة، وشيخهما عمر بن عبد الرحمن بن عوف كلّهم" مقولون كما في التقريب. أي يقبلون عند المتابعة كما هو الحال لحفص بن عمر بن عبد الرحمن وعمرو بن حنة، فإن أحدهما تابع الآخر. ولم أقف على متابعة عمر بن عبد الرحمن بن عوف. والله أعلم.
قال ابن المسيب: من نذر أن يعتكف في مسجد إيلياء فاعتكف في مسجد النَّبِيّ ﷺ بالمدينة، أجزأ عنه، ومن نذر أن يعتكف في مسجد النَّبِيّ ﷺ بالمدينة فاعتكف في المسجد الحرام أجزأ عنه. ومن نذر أن يعتكف على رؤوس الجبال فإنه لا ينبغي له ذلك. ليعتكفْ في مسجد جماعة" رواه عبد الرزّاق (١٥٨٨٩) عن معمر، عن عبد الكريم الجزريّ، عن ابن المسيب فذكره.
• عن ابن عباس أن رجلين اختصما إلى النَّبِيّ ﷺ فسأل النَّبِيّ ﷺ الطالب البينة. فلم تكن له بينة. فاستحلف المطلوب. فحلف بالله الذي لا إله إِلَّا هو. فقال رسول الله ﷺ: "بلى قد فعلت، ولكن قد غفر لك بإخلاص قول لا إله إِلَّا الله.
قال أبو داود: يراد من هذا الحديث أنه لم يأمره بالكفارة.
صحيح: رواه أبو داود (٣٢٧٥) وأحمد (٢٢٨٠) والبيهقي (١٠/ ٣٧) كلّهم من حديث حمّاد