Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٥٤١

دينار، أو قيمة ثلاثة دراهم من العروض والأثمان. إلا أن الشافعي جعل قيمة العروض ربع دينار.

وأما ما رواه النسائي (٤٩٠٦) عن عبد الحميد بن محمد قال: ثنا مخلد، قال: ثنا حنظلة، قال: سمعت نافعًا قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قطع رسول الله ﷺ في مجن قيمته خمسة دراهم كذا قال.

فقال النسائي بعد أن روي من وجه آخر عن ابن وهب: حدثنا حنظلة أن نافعًا حدثهم أن عبد الله بن عمر قال: قطع رسول الله ﷺ في مجن ثمنه ثلاثة دراهم قال: هذا الصواب.

أي أن ذكر خمسة دراهم وهم من بعض الرواة، والصواب هو ثلاثة دراهم كما رواه مالك وغيره.

وقال أبو حنيفة وأصحابه أن قدر النصاب هو عشرة دراهم، أو دينار، أو قيمة أحدهما من العروض.

ورُوي عن أيمن بن أم أيمن، عن أمه أم أيمن قالت: قال رسول الله ﷺ: "لا تُقطع يد السارق إلا في حجفة، وقوّمت يومئذ على عهد رسول الله ﷺ دينارًا، أو عشرة دراهم، إلا أنه مرسل.

ورواه النسائي (٤٩٤٨) والطحاوي في شرحه (٢/ ٩٣) كلاهما من حديث شريك، عن منصور، عن عطاء، عن أيمن بن أم أيمن فذكره.

قال البيهقي في المعرفة (١٢/ ٣٨٩): قوله في هذا الإسناد: "عن أم أيمن خطأ، إنما قاله شريك بن عبد الله القاضي، وخلط في إسناده، وشريك ممن لا يحتج به فيما يخالف فيه أهل الحفظ والثقة لما ظهر من سوء حفظه".

رواه الحاكم (٤/ ٣٧٩) من حديث سفيان، عن منصور، عن الحكم، عن مجاهد، عن أيمن قال: لم تقطع اليد على عهد رسول الله ﷺ إلا بثمن المجن، وثمنه يومئذ دينار.

وقال: سمعت أبا العباس يقول: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي يقول: أيمن هذا هو ابن امرأة كعب، وليس بابن أم أيمن، ولم يدرك النبي ﷺ. ووافقه الحاكم على ذلك.

وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" (٤٢): أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل، فيما كتب إلي قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده قال: حدثني محمد بن إدريس الشافعي ﵀ قال: قال لي محمد بن الحسن: فقد روى شريك حديثا عن أيمن بن أم أيمن: أخي أسامة بن زيد لأمه. قلت: "لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة بن زيد قتل مع رسول الله ﷺ يوم حنين قبل أن يولد مجاهد، ولم يبق بعد النبي ﷺ، فيحدث به".

قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عن حديث رواه الحسن بن صالح، عن منصور، عن الحكم، عن عطاء ومجاهد، عن أيمن - وكان فقيهًا قال: يقطع السارق في ثمن المجن، وكان ثمن المجن على عهد رسول الله ﷺ دينارًا. قال أبي: هو مرسل، وأرى أنه والد عبد الواحد بن أيمن، وليست اله صحبة". انتهى.