Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٥ - باب من اطلع في بيت قوم فقؤوا عينه فلا دية له

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٤٨٨

قوله: "مشاقص" جمع مشقص وهو نصل عريض للسهم.

وقوله: "ويختله" بفتح أوله وكسر التاء أي يراوغه ويستغفله.

• عن سهل بن سعد أخبره أن رجلًا اطّلع في جحر في باب رسول الله ﷺ ومع رسول الله ﷺ مِدْري يحك به رأسه فلمّا رآه رسول الله ﷺ قال: "لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به في عينيك".

وقال رسول الله ﷺ: "إنَّما جعل الإذن من قبل البصر".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (٦٩٠١) ومسلم في الآداب (٢١٥٦) كلاهما من طريق قتيبة بن سعيد، حَدَّثَنَا ليث (هو ابن سعد)، عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره، فذكره.

قوله: "جحر" أي الخرق.

وقوله: "إنَّما جعل الأذن" أي أن الاستئذان مشروع مأمور به. وإنما جعل لئلا يقع البصر على الحرام، فلا يحل لأحد أن ينظر في جحر باب وغيره. وفي هذا الحديث جواز رمي عين المتطلع بشيء خفيف فلو رماه ففقأها فلا ضمان عليه.

• عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ: "لو أن امرءا اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (٦٩٠٢) ومسلم في الآداب (٤٤: ٢١٥٨) من طريق أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.

ورواه مسلم في الآداب (٤٤: ٢١٥٨) من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: "من اطلع في بيت قوم بغير إذنهم، فقد حلّ لهم أن يفقؤوا عينه".

• عن أبي هريرة أن النَّبِيّ ﷺ قال: "إذا دخل البصر فلا إذْن".

حسن: رواه أبو داود (٥١٧٣) والبخاري في الأدب المفرد (١٠٨٢) والبيهقي (٨/ ٣٣٩) كلّهم من حديث كثير بن زيد، عن الوليد بن رباح، عن أبي هريرة فذكره.

وإسناده حسن من أجل كثير بن زيد الأسلميّ، فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، وقد حسّنه أيضًا الحافظ في "الفتح" (١١/ ٢٤). وفي الحديث ذم لمن يدخل بصره في داخل البيت قبل أن يؤذن له فمثله لو فقأ الإنسان عينه فلا دية عليه.

• عن أبي ذرّ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كشف سترًا فأدخل بصره في البيت

قبل أن يؤذن له، فرأى عورة أهله، فقد أتى حدًا لا يحل له أن يأتيه، لو أنه حين أدخل بصره استقبله رجل ففقأ عينيه ما عيّرت عليه. وإن مر الرّجل على باب لا ستر له غير مغلق فنظر، فلا خطيئة عليه، إنّما الخطيئة على أهل البيت".