الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
"العجماء جبار".
قال الخطّابي: وحديث "العجماء جبار" عام. وهذا حكم خاص، والعام يبني على الخاص، ويرده. فالمصير في هذا إلى حديث البراء. انتهى.
وذهب غيرهم إلى نسخ هذا الحديث بحديث "العجماء جبار" والله تعالى أعلم بالصواب.
٢ - باب قدر الطريق إذا اختلفوا فيه
• عن أبي هريرة أن النَّبِيّ ﷺ قال: "إذا اختلفتم في الطريق جُعل عرضه سبع أذرع".
متفق عليه: رواه مسلم في المساقاة (١٦١٣) عن أبي كامل فُضيل بن حسين الجحدريّ، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن المختار، حَدَّثَنَا خالد الحذاء، عن يوسف بن عبد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه البخاريّ في المظالم (٢٤٧٣) من وجه آخر عن أبي هريرة. ولفظه: قضى النَّبِيّ ﷺ إذا تشاجروا في الطريق لسبعة أذرع.
٣ - القضاء في حريم النخلة
• عن أبي سعيد الخدريّ قال: اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة فأمر بها فذُرعت فوُجدت سبعة أذرع. وفي رواية: خمسة أذرع. فقضى بذلك.
حسن: رواه أبو داود (٣٦٤٠) عن محمد بن خالد، أن محمد بن عثمان حدثهم، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن أبي طُوالة وعمرو بن يحيى، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
وإسناده حسن من أجل عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردي فإنه حسن الحديث. وأبو طوالة: هو عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري ثقة من رجال الجماعة.
٤ - باب القضاء في سقي النخيل
• عن عبد الله بن الزُّبير، أن رجلًا من الأنصار خاصم الزُّبير عند رسول الله ﷺ في شِراج الحرة التي يسقون بها النخل. فقال الأنصاري: سرّح الماء يمر، فأبى عليه، فاختصما إلى رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ للزبير: "اسق يا زبير، ثمّ أرسل الماء إلى جارك". فغضب الأنصاري فقال: أن كان ابن عمتك؟ فتلوّن وجه رسول الله ﷺ ثمّ قال: "اسق يا زبير، ثمّ احبس الماء حتَّى يرجع إلى الجداره فقال الزُّبير: والله إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء: ٦٥].
متفق عليه: رواه البخاريّ في المساقاة (٢٣٥٩) ومسلم في الفضائل (٢٣٥٧) كلاهما من حديث اللّيث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد الله بن الزُّبير فذكره.