الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وقال البيهقيّ في المعرفة (١٤/ ٣٤٤): تفرّد به محمد بن عمرو بن عطاء، عن عطاء".
١٤ - باب البينة على المدّعي واليمين على من أنكر
• عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف على يمين - وهو فيها فاجر - ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان" قال: فقال الأشعث بن قيس فيّ والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدّمته إلى النَّبِيّ ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: "ألك بيّنة؟ " قال: فقال لليهودي: "احلف". قال: قلت: يا رسول الله إذن يحلف ويذهب بمالي. قال: فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخر الآية. [آل عمران: ٧٧] وفي رواية: "شاهداك أو يمينه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الشهادات (٢٦٦٦، ٢٢٦٧) ومسلم في الإيمان (٢٢٠: ١٣٨) كلاهما من طريق أبي معاوية وعند مسلم وغيره عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق، عن عبد الله بن مسعود فذكره.
والرّواية الأخرى لهما أيضًا، البخاريّ في الشهادات (٢٢٦٩، ٢٦٧٠) ومسلم في الإيمان (٢٢١: ١٣٨) كلاهما من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود. فذكره.
• عن وائل بن حجر قال: جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى النَّبِيّ ﷺ فقال الحضرمي: يا رسول الله، إن هذا قد غلبني على أرض كانت لأبي. فقال الكندي: هي أرضي في يدي أزرعها ليس له فيها حق. فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: "ألك بينة؟ " قال: لا. قال: "فلك يمينه" قال: يا رسول الله! إن الرّجل فاجر لا يبالي على ما حلف عليه، وليس يتورّع من شيء. فقال: "ليس لك منه إِلَّا ذلك"، فانطلق ليحلف، فقال رسول الله ﷺ لما أدبر: "أما لئن حلف على ماله ليأكله ظلمًا، ليلقين الله وهو عنه مُعْرِض".
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (٢٢٣: ١٣٩) من طريق أبي الأحوص، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه، فذكره.
• عن أبي موسى قال: اختصم رجلان إلى النَّبِيّ ﷺ في أرض، أحدهما من أهل حضر موت. قال: فجعل يمين أحدهما، قال: فضج الآخر، وقال: إنه إذا يذهب بأرضي، فقال: "إن هو اقتطعها بيمينه ظلما، كان ممن لا ينظر الله ﷿ إليه يوم القيامة، ولا يزكيه، وله عذاب أليم" قال: وورع الآخر فردها.