Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٣٤٩

في قبولها، ولذا كان يطلب من يشهد له، لا أنه كان منكرا لها.

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن قوله هذا لم يصح كما نقل أبو داود عن الإمام أحمد في مسائل أحمد (ص ١٨٤).

فلعله أراد ما ورد من طريق إبراهيم النخعي عن عمر لكونه لم يلقه كما قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٣٩٧) وهو يريد ما رواه الترمذي (١١٨٠) من طريق مغيرة، عن الشعبي قال: قالت فاطمة بنت قيس طلقني زوجي ثلاثا على عهد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: "لا سكنى لك ولا نفقة".

قال مغيرة: فذكرته لإبراهيم فقال: قال عمر: لا ندع كتاب الله، وسنة نبيه لقول امرأة لا ندري أحفِظتْ أم نَسيتْ، وكان عمر يجعل لها السكنى والنفقة.

٨ - باب ما جاء في النفقة والسكنى للمطلقة طلاقا رجعيا أو كانت حاملا

قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ [الطلاق: ١].

وقال تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٦].

• عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع علي بن أبي طالب إلى اليمن فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت من طلاقها. وأمر لها الحارث بن هشام وعياش بن أبي ربيعة بنفقة فقالا لها: والله ما لك نفقة إلا أن تكوني حاملًا. فأتت النبي ﷺ فذكرت له قولهما، فقال: "لا نفقه لك" فاستأذنته في الانتقال فأذن لها.

صحيح: رواه مسلم في الطلاق (٤١: ١٤٨٠) من طرق عن عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة فذكره.

وفي آخره قال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلا من امرأة سنأخذ بالعصمة التي وجدنا الناس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن. قال الله ﷿: ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١] قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأي شيء يحدث بعد الثلاث، فكيف تقولون: لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا؟ فعلام تحبونها؟

٩ - باب في خروج المعتدة من بينها للحاجة

• عن جابر بن عبد الله قال: طُلِّقت خالتي، فأرادت أن تُجِدَّ نخلها، فزجرها رجل أن تخرج، فأتت النبيَّ ﷺ فقال: "بلي فجُدّي نخلَكِ، فإنك عسى أن تصدَّقِي أو