Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٣٤٦

سُكنى ولا نفقةَ.

صحيح: رواه مسلم في الطلاق (٥١: ١٤٨٠) عن حسن بن علي الحُلواني، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا حسن بن صالح، عن السدي، عن البهي، عن فاطمة بنت قيس فذكرته.

• عن فاطمة بنت قيس، عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثًا قال: "ليس لها سُكنى ولا نفقةَ".

صحيح: رواه مسلم في الطلاق (٤٤/ ١٤٨٠) من طرق عن عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس فذكرته.

وفي معناه ما رُوي عن ابن عباس قال: حدّثتْني فاطمةُ بنت قيس: أن رسول الله ﷺ لم يجعل لها سُكنى ولا نفقة.

رواه أحمد (٢٧٣٣٠) والطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٦٢) والصغير (٣٨١) من طرق عن عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا الحجاج بن أرطاة قال: حدثنا عطاء، عن ابن عباس فذكره. والحجاج ضعيف.

وقال الدارقطني في "العلل" (١٥/ ٣٧٤): ورواه عمرو بن دينار عن عطاء، عن فاطمة بنت قيس، ولم يذكر فيه ابن عباس. وهو أشبه بالصواب.

وأما ما رُوي بزيادة قول النبي ﷺ: "إنما الفقةُ والسُّكنى للمرأة إذا كان لزوجِها عليها الرجعةُ" فهي ضعيفة.

رواه عامر الشعبي عن فاطمة بنت قيس.

وعنه رواه اثنان:

أحدهما سعيد بن يزيد الأحمسي، قال: حدثنا الشعبي ومن طريقه رواه النسائي (٣٤٠٣).

والثاني: مجالد قال: حدثنا عامر، قال: قدمت المدينة فأتيتُ فاطمة بنت قيس فذكر الحديث بطوله، ومن طريقه رواه أحمد (٢٧١٠٠).

وخالفهما جميع أصحاب عامر الشعبي فلم يذكروا هذه الزيادة في حديثهم، ومن هؤلاء ذكرهم مسلم وهم: سيار، وحصين، ومغيرة، وأشعث، ومجالد، وإسماعيل بن أبي خالد، وداود، كلهم عن الشعبي قال: دخلتُ على فاطمة بنت قيس فسألتُها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها، فقالت: طلَّقها زوجها البتة. فقالت: فخاصمته إلى رسولِ الله ﷺ في السُّكنى والنفقةِ. قالت: فلم يجعل لها سكنى ولا نفقة.

والعمل عند فقهاء أهل الحديث على حديث فاطمة بنت قيس قالوا: ليس للمطلَّقة سُكنى ولا نفقة إذا لم يملك زوجُها الرجعةَ، وهم: أحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وداود الظاهري، وكثير من السلف. وهو مذهب علي، وابن عباس، وجابر، وفاطمة بنت قيس صاحبة القصة، وكانت تناظر عليه.

وذهب أبو حنيفة، وأكثرُ أهل العراق إلى أن لها السُّكنى والنفقة.