Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٣٣٣

قالت: "إن رسول الله ﷺ حلف أن لا يدخل على نسائه شهرًا .... ".

وإسناده حسن من أجل عبد الرحمن بن أبي الرجال فإنه حسن الحديث. وأما أبوه فهو ثقة.

وأما ما روي عن عائشة قالت: "آلى رسول الله ﷺ من نسائه، وحرّم، فجعل الحرام حلالًا، وجعل في اليمين كفارة" فهو ضعيف.

رواه الترمذي (١٢٠١) وابن ماجه (٢٠٧٢) وصححه ابن حبان (٤٢٧٨) والبيهقي (٧/ ٣٥٢) كلهم من طريق مسلمة بن علقمة، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة فذكرته.

وإسناده ضعيف من أجل مسلمة بن عَلْقمة فقد اختلف فيه، والجمهور على تضعيفه وقالوا: له أحاديث مناكير عن داود بن أبي هند، وقالوا: وهذا منها.

وأعله الترمذي بالمخالفة فقال: حديث مسلمة بن عَلْقمة عن داود، رواه علي بن مسهر وغيره، عن داود، عن الشعبي، أن النبي ﷺ مرسلًا، وليس فيه عن مسروق، عن عائشة وقال: وهذا أصح من حديث مسلمة بن علقمة.

وقال: "والإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر".

وكذلك لا يصحُّ ما ذكر من سبب إيلاء النبي ﷺ، أن زينب ردَّت عليه هديّتَه، وهو ما رواه ابن ماجه (٢٠٦٠) عن سويد بن سعيد، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن حارثة بن محمد، عن عمرة، عن عائشة: "أن رسول الله ﷺ إنما آلى، لأن زينب ردت عليه هديته. فقالت عائشة: لقد أقمأتك، فغضب ﷺ فآلى منهن".

حارثة بن محمد وهو: ابن عبد الرحمن بن أبي الرجال، ضعيف جدًّا.

وقوله: "أقمأتك": أي أحقرتك.

• * *