Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢١ - باب عرض المرأة نفسها على النبي ﷺ-

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ٨٠

الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه النبي ﷺ فدعاه -أو دعِي له- فقال له: ماذا معك من القرآن؟ فقال معي سورة كذا وسورة كذا -لسور- يعددها فقال النبي ﷺ "أملكناكها بما معك من القرآن".

متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١٢١)، ومسلم في النكاح (١٤٢٥) من طريق أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكره. واللفظ للبخاريّ.

• عن أنس قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه ﷺ تعرض عليه نفسها قالت: يا رسول اللَّه، ألك بي حاجة؟ فقالت بنت أنس: ما أقلّ حياءها وأسوأتاه. قال: هي خير منك. رغبت في النبي ﷺ فعرضت عليه نفسها.

صحيح: رواه البخاري في النكاح (٥١٢٠) عن علي بن عبد اللَّه، حدثنا مرحوم، قال سمعت ثابتًا البناني قال: كنتُ عند أنسٍ وعنده ابنة له، قال أنس: فذكره.

• عن عائشة قالت: كنتُ أغار على اللاتي وهَبْن أنفسهن لرسول اللَّه ﷺ وأقول: تهب المرأة نفسها؟ فلما نزل قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ [الأحزاب: ٥١] قالت: قلت: واللَّه ما أرى ربك إلا يسارع لك في هواك.

متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (٤٧٨٨) ومسلم في الرضاع (١٤٦٣) كلاهما من حديث أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.

• عن عروة قال: كانت خولة بنت حكيم من اللائي وهَبْن أنفسهن للنبي ﷺ فقالت عائشة: أما تستحي المرأة أن تهَب نفسها للرجل؟ فلما نزلت ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥١] قلت: يا رسول اللَّه، ما أرى ربك إلا يسارع في هواك.

متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (٥١١٣) عن محمد بن سلام، حدثنا ابن فُضيل، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه فذكره.

ورواه مسلم في الرضاع (١٤٦٤/ ٥٠) من وجه آخر عن هشام بن عروة. وليس فيه ذكر لخولة بنت حكيم.

وقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ أي تؤخر من تشاء من الواهبات.

وقوله تعالى: ﴿وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ أي تقبل من شئت من الراهبات، ورددتَ من شئتَ، ثم من رددتها فأنت فيها أيضًا بالخيار بعد ذلك، إن شئت عُدت فيها، فآويتها.

قولها: "هواك" أي: رضاك، ولكن الغيرة جعلتها تقول هواك، لأن إضافة الهوى إلى النبي ﷺ-