الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
أبي عمرو، واشترط بنو عتبة الولاء، فقالت: دخلت بريرة، وهي مكاتبة، فقالت: اشتريني، وأعتقيني. قالت: نعم. قالت: لا يبيعوني حتى يشترطوا ولائي، فقالت: لا حاجة لي بذلك، فسمع بذلك النبي ﷺ، أو بلغه، فذكر لعائشة فذكرت عائشة ما قالت لها، فقال: "اشتريها، وأعتقيها، ودعيهم يشترطون ما شاؤوا". فاشترتها عائشة، فأعتقتها، واشترط أهلها الولاء، فقال النبي ﷺ: "الولاء لمن أعتق، وإن اشترطوا مائة شرط".
صحيح: رواه البخاري في المكاتب (٢٥٦٥) عن أبي نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني أبي أيمن فذكره.
• عن أبي هريرة قال: أرادت عائشة أن تشتري جارية تعتقها، فأبى أهلها إلا أن يكون لهم الولاء، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال: "لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق".
صحيح: رواه مسلم في العتق (١٥٠٥) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا خالد بن مخلد، عن سليمان بن بلال، حدثني سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
• عن عائشة قالت: اشتريت بريرة، فاشترط أهلها ولاءها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: "أعتقيها؛ فإن الولاء لمن أعطى الورق". فأعتقتها، فدعاها النبي ﷺ، فخيرها من زوجها، فقالت: لو أعطاني كذا وكذا ما ثبتُّ عنده، فاختارت نفسها.
صحيح: رواه البخاري في العتق (٢٥٣٦) عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة فذكرته.
ورواه في الفرائض (٦٧٥٤) من حديث أبي عوانة، عن منصور به نحوه، وفيه: قال الأسود: "وكان زوجها حرا". وقول الأسود منقطع، وقول ابن عباس: "رأيته عبدا" أصح. . انتهى.
قلت: لأنه رآه، وحضر القصة، وشاهدها، فيترجح قوله على قول من لم يشهدها، والأسود لم يدخل المدينة في عهد النبي ﷺ. كذا في الفتح أيضًا (١٢/ ٤٠).
وفي رواية عند البخاري (٦٧٦٠) من حديث سفيان، عن منصور بإسناده، وفيه: "الولاء لمن أعطى الورق، وولي النعمة".
وقوله: "ولي النعمة" أي أعتق. وفي الحديث دليل على أن الولاء لكل معتق، ذكرا كان، أو أنثى، وهو أمر مجمع عليه.