الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسول اللَّه ﷺ، فقال لها رسول اللَّه ﷺ: "أبتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق".
ثم قام رسول اللَّه ﷺ، فقال: "ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب اللَّه، من اشترط شرطا ليس في كتاب اللَّه فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط اللَّه أحق وأوثق".
متفق عليه: رواه البخاري في المكاتب (٢٥٦١)، ومسلم في العتق (١٥٠٤: ٦) كلاهما عن قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن ابن شهاب، عن عروة أن عائشة أخبرته فذكرته.
• عن عائشة قالت: كان في بريرة ثلاث قضيات: أراد أهلها أن يبيعوها، ويشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "اشتريها، وأعتقيها؛ فإن الولاء لمن أعتق".
قالت: وعتقت، فخيرها رسول اللَّه ﷺ، فاختارت نفسها.
قالت: وكان الناس يتصدقون عليها، وتهدي لنا. فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: "هو عليها صدقة، وهو لكم هدية، فكلوه".
صحيح: رواه مسلم في العتق (١٥٠٤: ١٠) من طرق عن أبي معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
• عن عائشة أنها اشترت بريرة من أناس من الأنصار، واشترطوا الولاء، فقال رسول اللَّه ﷺ: "الولاء لمن ولي النعمة". وخيرها رسول اللَّه ﷺ، وكان زوجها عبدا، وأهدت لعائشة لحما، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لو صنعتم لنا من هذا اللحم". قالت عائشة: تصدق به على بريرة، فقال: "هو لها صدقة، ولنا هدية".
متفق عليه: رواه مسلم في العتق (١٥٠٤: ١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سماك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في الهبة (٢٥٧٨)، ومسلم كلاهما من حديث شعبة، عن عبد الرحمن بن القاسم، وفيه: قال عبد الرحمن: "زوجها حر، أو عبد".
قال شعبة: "سألت عبد الرحمن عن زوجها، قال: لا أدري أحر، أم عبد". هذا لفظ البخاري، ولفظ مسلم: قال: لا أدري.
• عن أيمن قال: دخلت على عائشة ﵂، فقلت: كنت غلاما لعتبة ابن أبي لهب، ومات، وورثني بنوه، وإنهم باعوني من ابن أبي عمرو، فأعتقني ابن