Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٦/ ١٦

فقالوا: إن رسول اللَّه ﷺ يهجر.

صحيح: رواه مسلم في الوصية (١٦٣٧: ٢١) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا وكيع، عن مالك ابن مغول، عن طلحة بن مصرف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.

• عن ابن عباس قال: لما حُضر رسول اللَّه ﷺ، وفي البيت رجال، فقال النبي ﷺ: "هلموا، أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده".

فقال بعضهم: إن رسول اللَّه ﷺ قد غلبه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه، فاختلف أهل البيت، واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده. ومنهم من يقول غير ذلك.

فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول اللَّه ﷺ: "قوموا".

قال عبيد اللَّه: فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللَّه ﷺ وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغَطهم.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (٤٤٣٢)، ومسلم في الوصية (١٦٣٧: ٢٢) كلاهما من حديث عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة، عن ابن عباس فذكره، واللفظ للبخاري.

وفي مسلم: "فيهم عمر بن الخطاب، فقال: إن رسول اللَّه ﷺ قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب اللَّه".

وقول عمر: "حسبنا كتاب اللَّه" رد على من نازع رسول اللَّه ﷺ، لا على أمر رسول اللَّه ﷺ. ومعناه أن كتاب اللَّه شامل لكل شيء، كقوله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] وهو أراد بذلك الترفيه على رسول اللَّه ﷺ، لا الاستغناء عن السنة؛ فإن كتاب اللَّه أحوج إلى السنة من السنة إلى الكتاب لمعرفة المراد من كتاب اللَّه.

١٠ - باب لم يكن علِيٌّ وصيًّا

• عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليًّا كان وصيا، فقالت: متى أوصى إليه؟ لقد كنت مسندتَه إلى صدري (أو قالت: حجري)، فدعا بالطسْت، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه؟

متفق عليه: رواه البخاري في الوصايا (٢٧٤١)، ومسلم في الوصية (١٦٣٦) كلاهما من حديث إسماعيل بن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود فذكره.

١١ - باب لا ينفع تنفيذ وصية من مات كافرا

• عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن العاص بن وائل أوصى أن يعتق