Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٧٣٢

اختلاف يسير في تفصيل القصة.

وأما ما روي عن علي قال: أهدى كسرى لرسول اللَّه ﷺ، فقبل منه، وأهدى له قيصر فقبل منه، وأهدت له الملوك فقبل منها. فإسناده ضعيف.

رواه الترمذي (١٥٧٦)، وأحمد (٧٤٧) من طريق إسرائيل، عن ثوير بن أبي فاختة، عن أبيه، عن علي، فذكره. والسياق لأحمد.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".

قلت: إسناده ضعيف لضعف ثوير بن أبي فاختة.

وفي معناه ما روي عن أنس بن مالك، أن ملك ذي يزن أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ حلة أخذها بثلاثة وثلاثين بعيرا، أو ثلاث وثلاثين ناقة، فقبلها. رواه أبو داود (٤٠٣٤)، وأحمد (١٣٣١٥)، والحاكم (٤/ ١٨٧) من طرق عن عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، فذكره. والسياق لأبي داود.

وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي.

قلت: إسناده ضعيف، فقد تفرد به عمارة بن زاذان، عن ثابت، عن أنس، وعمارة يروي عن ثابت، عن أنس أحاديث مناكير، كما قال الإمام أحمد.

١٧ - باب الهدية للمشركين

قال اللَّه تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [سورة الممتحنة: ٨].

• عن ابن عمر أن عمر بن الخطاب رأى حلة سيراء عند باب المسجد، فقال: يا رسول اللَّه، لو اشتريت هذه، فلبستها يوم الجمعة، وللوفد إذا قدموا عليك. فقال رسول اللَّه ﷺ: "إنما يلبس هذه من لا خلاق له في الآخرة". ثم جاءت رسول اللَّه ﷺ منها حلل، فأعطى عمر بن الخطاب منها حلة، فقال عمر: يا رسول اللَّه، كسوتنيها. وقد قلت في حلة عطارد ما قلت. قال رسول اللَّه ﷺ: "إني لم أكسكها لتلبسها". فكساها عمر بن الخطاب أخا له بمكة مشركا.

متفق عليه: رواه مالك عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر فذكره.

ومن طريقه رواه البخاري في الجمعة (٨٨٦)، ومسلم في اللباس (٢٠٦٨).

• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: قدمت علي أمي، وهي مشركة في عهد رسول اللَّه ﷺ: فاستفتيت رسول اللَّه ﷺ، قلت: وهي راغبة، أفأصل أمي؟ قال: "نعم صِلي أمك".