Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٦ - باب ما جاء في أخذ حسنات الظالم، وإعطائها للمظلوم يوم القيامة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٦٩١

ومن معاني التخوم أن يدخل الرجل في ملك غيره، فيقطعه ظلما.

• عن الحارث بن البرصاء قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول -وهو يمشي بين جمرتين من الجمار-، وهو يقول: "من أخذ شبرا من مال امرئ مسلم بيمين فاجرة فليتبوأ بيتا من النار".

صحيح: رواه ابن حبان في صحيحه (٥١٦٥) عن محمد بن الحسين بن مكرم قال: حدثنا عمرو بن علي الفلاس قال: حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي قال: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء، عن عبيد بن جريج، عن الحارث بن البرصاء فذكره. قال ابن حبان: "تفرد به عمر بن عبد الوهاب".

قلت: عمر بن عبد الوهاب ثقة من رجال مسلم؛ فلا يضر تفرده.

ثم إنه لم ينفرد به، كما زعم ابن حبان، فقد رواه الحاكم (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) من وجه آخر عن إسماعيل بن أمية بإسناده، وزاد فيه: "ليبلغ شاهدكم غائبكم مرتين أو ثلاثا". وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه السياقة.

ورواه الطبراني في الكبير (٣/ ٢٩٠) من حديث الحميدي، ثنا سفيان، ثنا إسماعيل بن أمية بإسناده نحوه. وإسناده صحيح. وللحديث أسانيد أخرى.

٥ - باب قصاص المظالم يوم القيامة

• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال النبي ﷺ: "أول ما يقضى بين الناس بالدماء".

متفق عليه: رواه البخاري في الرقاق (٦٥٣٣)، ومسلم في القسامة (١٦٧٨) كلاهما من حديث الأعمش، حدثني شقيق، قال: سمعت عبد اللَّه فذكره.

• عن أبي سعيد الخدري، عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا خَلَص المؤمنون من النّار حُبِسُوا بقنطرة بين الجنة والنار، فيتقاصُّون مظالم كانت بينهم في الدنيا، حتى إذا نُقُّوا وهُذِّبوا أذن لهم بدخول الجنة، فوالذي نفس محمد ﷺ بيده لأحدهم بمسكنه في الجنة أدلُّ بمنزله كان في الدنيا".

صحيح: رواه البخاري في المظالم (٢٤٤٠) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري فذكره.

٦ - باب ما جاء في أخذ حسنات الظالم، وإعطائها للمظلوم يوم القيامة

• عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من كانت له مظلمة لأحد من عرضه أو شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه