Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٨ - باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٥/ ٤٧٥

٨ - باب أخذ الأجرة على تعليم القرآن والرقية به

• عن أبي سعيد ﵁ قال: انطلق نفر من أصحاب النبي ﷺ في سفرة سافروها حتى نزلوا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم، فأبوا أن يضيفوهم، فلدغ سيد ذلك الحي، فسعوا له بكل شيء، لا ينفعه شيء. فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا لعله أن يكون عند بعضهم شيء، فأتوهم، فقالوا: يا أيها الرهط، إن سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء لا ينفعه، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم، واللَّه إني لأرقي، ولكن واللَّه لقد استضفناكم فلم تضيفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعلا. فصالحوهم على قطيع من الغنم، فانطلق يتفل عليه ويقرأ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فكأنما نشط من عقال، فانطلق يمشي وما به قَلَبَة. قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه. فقال بعضهم: اقسموا، فقال الذي رقي: لا تفعلوا حتى نأتي النبي ﷺ، فنذكر له الذي كان، فننظر ما يأمرنا، فقدموا على رسول اللَّه ﷺ، فذكروا له، فقال: "وما يدريك أنها رقية". ثم قال: "قد أصبتم، اقسموا، واضربوا لي معكم سهما" فضحك النبي ﷺ.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الإجارة (٢٢٧٦)، ومسلم في السلام (٢٢٠١: ٦٥) من طريق أبي بحر (هو جعفر بن أبي وحشية)، عن أبي المتوكل (هو الناجي)، عن أبي سعيد الخدري قال فذكره. واللّفظ للبخاريّ.

• عن ابن عباس أن نفرا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ مروا بماء فيهم لديغ -أو سليم-، فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق؛ إن في الماء رجلا لديغا -أو سليما-؟ فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء، فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب اللَّه أجرا حتى قدموا المدينة، فقالوا: يا رسول اللَّه، أخذ على كتاب اللَّه أجرا؟ فقال ﵇: "إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب اللَّه".

صحيح: رواه البخاريّ في الطب (٥٧٣٧) عن سيدان بن مضارب أبي محمد الباهلي، حدّثنا أبو معشر البصري -هو صدوق- يوسف بن يزيد البراء قال: حدثني عبيد اللَّه بن الأخنس أبو مالك، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس فذكره.

• عن خارجة بن الصلت، عن عمه أنه مر بقوم، فأتوه، فقالوا: إنك جئت من