الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
جموع أبواب ما جاء في صدقة الفطر
١ - باب فرض صدقة الفطر على الحُرّ والعبد، والذّكر والأنثى، والصّغير والكبير
• عن عبد الله بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِن الْمُسْلِمِينَ.
متفق عليه: رواه مالك في الزكاة (٥٢) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره.
ورواه البخاريّ في الزكاة (١٥٠٤)، ومسلم في الزكاة (٩٨٤) كلاهما من طريق مالك، به.
قوله: "من المسلمين" قال بعض أهل العلم قديما أن مالكا تفرد بهذه الزيادة دون أصحاب نافع.
قلت: بل تابعه ثقتان أحدهما: عمر بن نافع، عن أبيه نافع، وحديثه عند البخاري في صحيحه (١٥٠٣).
والثاني: الضحاك بن عثمان، عن نافع، وحديثه عند مسلم (٩٨٤: ١٦).
أخذ بظاهر الحديث مالك، والشافعي، وأحمد فقالوا: إذا كان لرجل عبيدٌ غير مسلمين لم يؤدِ عنهم صدقة الفطر.
وقال الثوريّ وابن المبارك وإسحاق: يؤدي عنهم صدقة الفطر وإن كانوا غير مسلمين. ذكره الترمذي عقب رواية هذا الحديث (٦٧٦).
• عن ابن عمر، قال: فَرَضَ النَّبِيُّ ﷺ صَدَقَةَ الْفِطْرِ -أَوْ قَالَ رَمَضَانَ- عَلَى الذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ. فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُعْطِي التَّمْرَ فَأَعْوَزَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِن التَّمْرِ فَأَعْطَي شَعِيرًا، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي عَن الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ حَتَّى إِنْ كَانَ ليُعْطِي عَنْ بَنِيَّ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يُعْطيِهَا الِّذِينَ يَقْبَلُونَهَا وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٥١١)، ومسلم في الزكاة (٩٨٤: ١٤) كلاهما من طريق أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
واللّفظ للبخاريّ، وليس عند مسلم: " فكان ابن عمر ... إلخ".
وعنده من رواية الليث عن نافع، به مختصر أيضًا، وفيه: قال ابن عمر: فجعل النّاس عِدْلَه