Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٦ - باب كراهية الصدقة على موالي رسول الله ﷺ -

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٥٨٥

شعبة، عن قتادة، عن أنس، فذكر الحديث.

• عن جويرية زوج النبيّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟ ". قَالَتْ: لا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلا عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَوْلاتِي مِن الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: "قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغتْ مَحِلَّهَا".

صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠٧٣) من طرق، عن الليث، عن ابن شهاب، ، أنّ عبيد بن السباق، قال: إنّ جويرية زوج النبيّ ﷺ أخبرته ... فذكرت الحديث.

قوله: "بلغت محِلّها" قال النووي: هو بكسر الحاء، أي زال عنها حكم الصدقة وصارت حلالا لنا.

٦ - باب كراهية الصّدقة على موالي رسول الله ﷺ

-

• عن أبي رافع، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا على الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُوم فَقَالَ لأَبِيِ رَافِع: اصْحَبْنِي فَإِنَّكَ تُصِيُب مِنْهَا. قَال: حَتَّي آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقالَ: "مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَإِنَّا لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ".

صحيح: رواه أبو داود (١٦٥٠)، والترمذيّ (٦٥٧)، والنسائيّ (٢٦١٣) كلّهم من طرق عن شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي رافع، عن أبي رافع، فذكره.

قال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، وأبو رافع مولى النبيّ ﷺ اسمه أسلم، وابن أبي رافع هو عبيدالله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب ﵁" انتهي.

والحكم هو ابن عتيبة أبو محمد الكنديّ من رجال الجماعة وصحّحه ابن خزيمة (٢٣٤٤)، وابن حبان (٣٢٩٣)، والحاكم (١/ ٤٠٤).

ورواه الإمام أحمد (٢٣٨٧٢)، والبيهقي (٧/ ٣٢) كلّهم من هذا الوجه.

قلت: وهذا الرجل الذي بعثه النبيّ ﷺ ساعيًا هو الأرقم بن أبي الأرقم القرشيّ -وكان اسمه عبد مناف بن أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم-، وأنه أسلم وكان سابع سبعة، وكانت داره على الصّفا، وهي الدّار التي كان النبيُّ ﷺ يجلس فيها مع أصحابه في أوّل الأمر.

وأما ما رواه أبو يعلى (٣/ ١٦٢)، والطبراني (١١/ ٣٧٩)، والبيهقي (٧/ ٣٢) كلّهم من طريق ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، قال: استعمل أرقم الزهريّ على الصدقات، فاستتبع أبا رافع، فأتي رسول الله ﷺ فسأله فقال (فذكر الحديث).

فقال البيهقي: "رواية شعبة عن الحكم أولي من رواية ابن أبي ليلى، هذا كان سيء الحفظ كثير الوهم".

واسم والده عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف، ولكن الذي بعثه النبي ﷺ على السعاية هو الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ؛ لأنّ رواية شعبة كما قال البيهقيّ أصح من رواية ابن أبي ليلى، وكذا أكّده أيضًا الحافظ في الإصابة في ترجمة الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ.