الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
حسن: رواه الإمام أحمد (٦٧٢٠) عن أبي بكر الحنفيّ، حدّثنا أسامة بن زيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، فذكره.
وإسناده حسن من أجل أسامة بن زيد وهو الليثي، مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، روي له مسلم.
وأبو بكر الحنفيّ هو عبد الكبير بن عبد المجيد ثقة من رواة الجماعة.
أورده الهيثميّ في "المجمع" (٣/ ٨٩) وقال: "رواه أحمد ورجاله موثقون".
ولا منافاة بين هذا الحديث وحديث أنس المتقدم؛ لأنّ هذا الحديث قد يكون متقدمًا، فلما أكل أقلقه ذلك فتركه بعد ذلك كما في حديث أنس.
وكان أكله ﷺ مباحًا؛ لأن الأصل ما كان في بيته يكون مباحًا حتى يقوم الدّليل على تحريمه.
وأمّا ما رُوي عن أبي عمير -أو أبي عميرة- قال: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمًا فَجَاءَ رَجُلٌ بِطَبَقٍ عَلَيْهِ تَمْرٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا هَذَا أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟ ". قَالَ: صدقة. قَالَ: "فَقَدِّمْهُ إِلَى الْقَومِ". وَحَسَنٌ يَتَعَفَّرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ فَأَدْخَلَ النَّبِيُّ ﷺ أُصْبُعَهُ فِي فِي الصَّبِيِّ فَنَزَعَ التَّمْرَةَ فَقَذَفَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: "إنَّا آل مُحَمَّدٍ لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ".
فقلت لمعرف: أبو عمير جدّك؟ قال: جدّ أبي. ففيه ضعف من أجل الجهالة.
رواه الإمام أحمد (١٦٠٠٢، ١٦٠٠٣)، والطبراني في الكبير (٥/ ٧٦) كلاهما من حديث معرف ابن واصل، قال: حدثني حفصة ابنة طلق امرأة من الحي سنة تسعين، عن أبي عمير، فذكره.
وفيه حفصة ابنة طلق لم يرو عنها غير معرف بن واصل، ولم يوثقها أحد، وأورده الهيثمي في "المجمع " (٣/ ٨٩) وقال: رواه أحمد والطبراني إلّا أن أحمد سماه أسيد بن مالك، وسماه الطبراني رشيد. وفيه حفصة بنت طلق لم يرو عنها غير معرف بن واصل، ولم يوثقها أحد" انتهى.
٢ - باب أنّ آل النّبيّ ﷺ الذين حُرموا الصّدقة هم: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل العباس
• عن يزيد بن حيّان، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَبْرَةَ وَعُمَرُ بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ ابْنِ أَرْقَمَ فَلَمَّا جَلَسْنَا إِلَيْهِ قَالَ لَهُ حُصَيْنٌ لَقَدْ: لَقِيتَ يَا زَيْدً! خَيْرًا كَثِيرًاً، رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ وَغَزَوْتَ مَعَهُ وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ لَقَدْ لَقِيتَ يَا زَيْدُ! خَيْرًا كَثِيرًا حَدِّثْنَا يَا زَيْدُ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَال: يَا ابْنَ أَخِي وَالله! لَقْدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَقَدُمَ عَهْدِي وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَمَا حَدَّثْكُمْ فَاقْبَلُوا وَمَا لا فَلا تُكَلِّفُونِيِه ثُمَّ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا فِينَا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمًا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ وَذَكَّرَ ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَلا أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ