Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٣ - باب ما جاء من الترهيب من المسألة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٥٥٩

في قتادة، فزيادته مقبولة، ولا تضرّ مخالفة من خالفه.

في حين إني إلى الآن لم أقف على رواية غير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، وقد رواه أبو يعلى في "مسنده" في موضعين (٢٥٣٦)، و (٢٧٥٥) عن عبيد الله بن عمر القواريريّ، عن خالد بن الحارث، حدّثنا سعيد (أي ابن أبي عروبة)، عن قتادة، بإسناده، مثله.

١٢ - المبايعة على عدم سؤال الناس شيئًا

• عن عوف بن مالك الأشجعيّ، قال: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ تِسْعَةً أَوْ ثَمَانِيَةً أَوْ سَبْعَةً فَقَالَ: "أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ ". وَكُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِبَيْعَةٍ فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ قَالَ: "أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ ". فَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَلا تُبَايِعُونَ رَسُولَ اللهِ؟ ". قَالَ: فَبَسَطْنَا أَيْدِيَنَا وَقُلْنَا: قَدْ بَايَعْنَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلامَ نُبَايِعُكَ؟ قَالَ: "عَلَى أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَتُطِيعُوا -وَأَسَرَّ كَلِمَةً خَفِيَّةً- وَلا تَسْأَلُوا النَّاسَ شَيْئًا".

فَلَقَدْ رَأَيْتُ بَعْضَ أُولَئِكَ النَّفَرِ يَسْقُطُ سَوْطُ أَحَدِهِمْ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا يُنَاوِلُهُ إِيَّاهُ.

صحيح: رواه مسلم في الزكاة (١٠٤٣) من طريق مروان بن محمد الدّمشقيّ، ثنا سعيد، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي مسلم الخولانيّ، عن عوف بن مالك الأشجعيّ، فذكر الحديث.

١٣ - باب ما جاء من الترهيب من المسألة

• عن عبد الله بن عمر، قال: قال النبيّ ﷺ: "مَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَسْأَلُ النَّاسَ حَتَّى يَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٤٧٤)، ومسلم في الزكاة (١٠٤٠: ١٠٤) كلاهما من طريق الليث، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن حمزة بن عبيد الله بن عمر، أنه سمع أباه، فذكر الحديث.

وقوله: "مُزعة لحم" بضم الميم معناه: القطعة الصغيرة من اللّحم.

• عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الْمَسْأَلَةُ كُدُوحٌ فِي وَجْهِ صَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَمَنْ بَدَنَ فَلْيَسْتَبْقِ عَلَى وَجْهِهِ وَأَهْوَنُ الْمَسْأَلَةِ مَسْأَلَةُ ذِي الرَّحِمِ تَسْأَلُهُ فِي حَاجَةٍ، وَخَيْرُ الْمَسْأَلَةِ الْمَسْأَلَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ".

صحيح: رواه الإمام أحمد (٥٦٨٠) عن أبي النّضر، حدّثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، عن ابن عمر، قال (فذكره). وإسناده صحيح.