Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٣٧ - باب يجوز للإمام أن يعطي المظاهر من الصدقة ما يكفر به عن ظهاره إذا لم يكن واجدا للكفارة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٥٠٤

وقال بعضهم: من كان اليوم على مثل حال هؤلاء ورأى الإمام أن يتألّفهم على الإسلام فأعطاهم جاز ذلك وهو قول الشافعيّ" انتهى.

قال ابن العربي في شرح الترمذيّ (٣/ ١٧٢): "وقال قوم: إذا احتاج الإمام إلى ذلك الآن فعله، وهو الصَّحيح عنديّ، وبه قال الشافعيّ، وقد قال النَّبِيّ ﷺ: "بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا" فكلّ ما فعله النَّبِيُّ ﷺ لحكمة وحاجة وسبب، فوجب أن السبب والحاجة إذا ارتفعت أن يرتفع الحكم، وإذا عادت أن يعود ذلك". انتهى.

قال الزهري: لا أعلم شيئًا نسخ حكم المؤلفة.

وقد بلغ من أعطاهم النَّبِيّ ﷺ وهم المؤلفة نحو خمسين نفسًا، عدَّهم ابن الجوزي في التنقيح"، ثمّ الصّغاني في جزء مفرد. انظر: "التلخيص" (١٤١٧).

٣٧ - باب يجوز للإمام أن يُعطي المظاهر من الصّدقة ما يكفِّر به عن ظهاره إذا لم يكن واجدًا للكفّارة

• عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِيّ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنْ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ فَرَقًا مِنْ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا فِي لَيْلَتِي فَأَتَتَابَعَ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ يُدْرِكَنِي النَّهَارُ وَأَنَا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَنْزِعَ، فَبَيْنَمَا هِيَ تَخْدُمُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأُخْبِرَهُ بِأَمْرِيّ، فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ! لَا نَفْعَلُ، نَتَخَوَّفُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، وَلَكِنْ اذْهَبْ أَنْتَ فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِيّ، فَقَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، قَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ " قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ. قَالَ: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ " قُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَا أَنَا ذَا فَأَمْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ فَإِنِّي صَابِرٌ لِذَلِكَ. قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". قَالَ: فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ عُنُقِي بِيَدِيّ، فَقُلْتُ: لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ! مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا. قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَاّ فِي الصِّيَامِ؟ ! قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشَى مَا لَنَا عَشَاءٌ! قَالَ: اذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ، فَقُلْ لَهُ: فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ فَأَطْعِمْ عَنْكَ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا ثُمَّ اسْتَعِنْ بِسَائِرِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى عِيَالِكَ" قَالَ: فَرَجَعْتُ إِلَى قَوْمِيّ، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ السَّعَةَ وَالبَرَكَةَ، أَمَرَ لِي