Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢ - باب ليس في الخضروات والفواكه زكاة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٤٢١

عنه بحال، ولا كتابة حديثه إلا للاعتبار". وذكره ابن الجوزيّ والسيوطيّ وغيرهما في "الموضوعات".

٢ - باب ليس في الخضروات والفواكه زكاة

• عن موسى بن طلحة، قال: عندنا كتاب معاذ، عن النبيّ ﷺ أنه إنّما أخذ الصدقة من الحنطة والشّعير والزبيب والتّمر.

صحيح: رواه أحمد (٢١٩٨٩) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن عمرو بن عثمان - يعني ابن موهب، عن موسى بن طلحة، قال (فذكره).

وقوله: "عندنا كتاب معاذ" الظاهر أنه لم يسمع منه، ولكنه رواه بالوجادة، وهي إحدى طرق تحمل الحديث؛ ولذا صحّحه الحاكم (١/ ٤٠١) ورواه من هذا الوجه وقال: "هذا حديث قد احتجّ بجميع رواته ولم يخرجاه، وموسى بن طلحة تابعي كبير لم ينكر له أنه يدرك أيام معاذ".

ويؤيده ما رواه أبو عبيد في "الأموال" (١٥٠٦) قال: "فإنّ إسماعيل بن إبراهيم حدّثنا عن عطاء ابن السّائب، قال: أراد المغيرة بن عبد الله أن يأخذ من أرض موسى بن طلحة الصّدقة من الخضروات فقال له موسى: ليس ذلك لك، إنّ رسول الله ﷺ قد نهى عن الخضروات".

وهذا مرسل؛ فإنّ موسى بن طلحة لم يلق النبيَّ ﷺ، ولكنه فهم من كتاب معاذ الذي كان عنده أنه ليس في الخضروات صدقة.

ورواه يحيى بن آدم في "كتاب الخراج" (٥٠٣) عن عبد السّلام بن حرب، عن عطاء بن السّائب، قال: "أراد موسي بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة، فقال له موسي ابن طلحة: إنّه ليس في الخضر شيء. ورواه عن رسول الله ﷺ. قال: فكتبوا بذلك إلى الحجّاج، فكتب الحجّاج: إنّ موسى بن طلحة أعلم من موسي بن المغيرة". انتهى.

وفيه توثيق لموسى بن طلحة، وهو المطلوب في الوجادة، فإنّ الواجد إذا كان ثقة في دعواه الوجادة يقبل حديثه، ثم إن موسى بن طلحة لولا كان واثقًا بكتاب معاذ لما استدلّ به وعزاه إلى النبيّ ﷺ.

قال يحيى بن آدم في كتاب "الخراج" (٤٩٧): "والخضر عندنا الرطاب والرياحين، والبقول، والفاكهة مثل: الكمثرى والسفرجل والخوخ والتفاح والتين والإجاص والمشمش والرّمان والخيار والقثاء والنّبق والباقلي والجزر والموز والمقل والجوز واللّوز والبطيخ وأشباهه".

وقال مالك ﵀: "السنة التي لا اختلاف فيها عندنا، والذي سمعت من أهل العلم أنه ليس في شيء من الفواكه كلها صدقة: الرمان والفرسك والتين وما أشبه ذلك، وما لم يشبهه إذا كان من الفواكه.

وقال: ولا في القضب، ولا في البقول كلها صدقة، ولا في أثمانها إذا بيعت صدقة حتى يحول على أثمانها الحول من يوم بيعها، ويقبض صاحبها ثمنها". انتهى. انظر: "الموطأ" (١/ ٢٧٦ - ٢٧٧).