Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٤ - باب الزجر عن الجمع بين المتفق والتفريق بين المجتمع في السوائم خيفة الصدقة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٣٩٤

٣ - باب زكاة الغنم

• عن أنس، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرِّحِيمِ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَالَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا رَسُولَهُ فَمَنْ سُئِلَهَا مِن الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلا يُعْطِ ... ".

وجاء فيه: "وَفِي صَدَقَةِ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ إِلَى مِائَتَيْنِ شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى مِائَتَيْنِ إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلاثِ مِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَفِي الرِّقَّةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا".

صحيح: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٥٤) عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاريّ، قال: حدثني أبي، قال: حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس، أنّ أنسًا حدّثه، أنّ أبا بكر كتب له الكتاب، فذكره.

٤ - باب الزّجر عن الجمع بين المتفق والتفريق بين المجتمع في السوائم خيفة الصدقة

• عن أنس بن مالك قال: إنّ أبا بكر لما استخلفه كتب له: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هذه فريضة الصّدقة التي فرضها رسول الله ﷺ على المسلمين التي أمر الله بها رسوله" فذكر الحديث.

وقال فيه: "لا يجمع بين متفرق، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الصّدقة، وما من خليطين فهما يتراجعان بينهما بالسّوية".

صحيح: رواه البخاريّ في الزكاة (١٤٥١) عن محمد بن عبد الله، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني ثمامة، أنّ أنسًا حدّثه، فذكر الحديث.

• عن سويد بن غفلة، قال: سرتُ أو قال: أخبرني من سار مع مصدّق النبيّ ﷺ فإذا في عهد رسول الله ﷺ: "أَنْ لا تَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ وَلا تَجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ وَلَا تُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ".

وكَانَ إِنَّمَا يَأْتِي الْمِيَاهَ حِينَ تَرِدُ الْغَنَمُ فَيَقُولُ أَدُّوا صَدَقَاتِ أَمْوَالِكُمْ قَالَ: فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى نَاقَةٍ كَوْمَاءَ. قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا صَالِحٍ! مَا الْكَوْمَاءُ؟ قَالَ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ. قَال: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا، قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْخذَ خَيْرَ إِبِلِي. قَالَ: فَأَبَى أَنْ