Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢ - باب زكاة البقر

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٣٩١

وخلاصة القول في حديث أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جدّه، أنه دائر بين ضعيف وإرسال، فإنّ المرفوع فيه سليمان بن أرقم أهل العلم مطبقون على تضعيفه؛ فالصّواب فيه أنه منقطع.

قال الزّهريّ: "جاءني أبو بكر بن حزم بكتاب في رقعة أدم عن رسول الله ﷺ". فذكر بعض نصوص الكتاب في الديات.

رواه النسائي (٤٨٥٦) عن أحمد بن عبد الواحد، حدّثنا مروان بن محمد، قال: حدّثنا سعيد (وهو ابن عبد العزيز)، عن الزهريّ، فذكره.

وقد يرى البيهقيّ أن نصّ الكتاب الذي رواه داود بن سليمان (أو ابن أرقم) يوافق ما رواه غيره مرسلًا إلا أني لم أقف على نصّ الكتاب كاملًا من رواية من رواه مرسلًا. فإذا صحّ قول البيهقيّ فمن خالف شيئًا من هذا النّص فهو شاذ أو منكر.

والخلاصة فيه أنّ العلماء قبلوا كتاب أبي بكر بن حزم -سواء كان مرفوعًا أو مرسلًا-، وهو يوافق أيضًا كتاب أبي بكر الصّديق ﵁ كما قال البيهقيّ.

قال الزّيلعيّ في "نصب الراية" (٢/ ٣٤٢): "وقال بعضُ الحفَّاظ من المتأخِّرِينَ: وَنُسْخَةُ كتاب عمرو بن حزم تَلَقَّاها الأئمَّةُ الأربعة بالقبُول، وهي مُتَوَارَثَةٌ، كَنُسخَةِ عمرو بن شُعَيب عن أَبيه عن جَدِّه، وهي دائرة على سُليمان بن أرقم، وسليمان بن أَبِي دَاوُد الخولانيِّ عن الزّهريِّ، عن أبي بكر ابن محمَّد بن عمرو بن حزم، عن أَبِيه، عن جدِّه، وكلاهما ضعيف، بل المرجّح في روايتِهما سليمان بن أرقم، وهو مترُوك، لكن قَالَ الشَّافعيّ ﵁ في "الرّسالة": "لم يَقبلوه حتَّى ثَبَت عندهم أنَّه كتاب رَسُولِ الله ﷺ". وقال أحمد ﵁: "أرجو أن يكون هذا الحَدِيث صحيحًا". وقال يعقوب بن سفيان الفسويُّ: "لا أعلم في جميع الكتب المنقولة أصحّ منه، كان أصحاب النَّبِيِّ ﷺ والتّابعون يرجعون إلَيْهِ، ويدعون آرَاءَهُم". انتهى.

قلت: وفي الباب أيضًا عن أبي ذرّ مرفوعًا: "في الإبلِ صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البقر صدقتُها، وفي البز أو تبر صدقته".

وهو حديث ضعيف، ينظر تخريجه في باب العروض التي للتجارة فيها زكاة.

٢ - باب زكاة البقر

• عن معاذ بن جبل، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن، وأمرني أن آخذ من البقر من كلّ أربعين مسنّة، ومن كلّ ثلاثين تبيعًا أو تبيعة.

صحيح: رواه أبو داود (١٥٧٦)، والترمذي (٦٢٣)، والنسائي (٢٤٥٥)، وابن ماجه (١٨٠٣) كلّهم من طرق عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن معاذ بن جبل، فذكره.