الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
وحديث بيان الذي أشار إليه الترمذيّ -رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١٩١) عن ابن فضيل، عن بيان، عن عامر، قال: "في المال حقّ سوى الزّكاة".
وقد انقلب هذا الحديث على بعض الرّواة، فرووه بلفظ: "ليس في المال حقّ سوى الزّكاة". هكذا رواه ابن ماجه (١٧٨٩) من طريق يحيي بن آدم، عن شريك، بإسناده.
قال البيهقيّ (٤/ ٨٤) بعد أن ذكر اللّفظ الأوّل من الحديث: "هذا حديث يعرف بأبي حمزة ميمون الأعور كوفيّ، وقد جرّحه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين فمن بعدهما من حفَّاظ الحديث، والذي يرويه أصحابنا في التعاليق: "ليس في المال حق سوى الزّكاة" فلست أحفظ فيه إسنادًا" انتهى.
٢ - باب البيعة على إيتاء الزّكاة
• عن جرير بن عبد الله قال: "بايعتُ رسولَ الله ﷺ على إقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والنُّصح لكلِّ مسلم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٠١)، ومسلم في الإيمان (٥٦) من طرق، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس، عن جرير، فذكره.
٣ - باب ما جاء في تعجيل الزّكاة قبل تمام الحول
• عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ "مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا" ثُمَّ قَالَ: "يَا عُمَرُ، أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ؟ ".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (١٤٦٨)، ومسلم في الزّكاة (٩٨٣) كلاهما من طريق أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاري نحوه.
قوله: "احتبس" أي حبس.
وقوله: "أعتاده" جمع عتد، وعند البخاريّ: "أعتده" وهو جمع أيضًا، والمراد: ما يُعدّ من الدّواب والسّلاح، وقيل: الخيل خاصة، ويقال: فرس عنيد أي صلب، أو معدٌّ للركوب، أو سريع الوثوب.
وقوله: "وأمّا العباس فهي عليّ"، معناه: أني سلفت منه زكاة عامين، وعلى المعنى تدل عليه الأحاديث الأخرى وإن كان أكثرها لا تصح، ولكن مجموعها يدل عليه.
• عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ العبَّاس سأل النَّبِيّ ﷺ في تعجيل صدقته قبل أن