الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعيّ، حَدَّثَنِي ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدريّ، فذكره.
وقوله: "لن يترك" بكسر التاء معناه: لن ينقصك من ثواب أعمالك شيئًا.
• عن بَهْزَ بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قُلْتُ " يَا نَبِىَّ اللَّهِ! مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِهِنَّ لأَصَابِعِ يَدَيْهِ أَنْ لا آتِيَكَ وَلا آتِىَ دِينَكَ، وَإِنِّى كُنْتُ امْرَأً لا أَعْقِلُ شَيْئًا إِلَاّ مَا عَلَّمَنِى اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّى أَسْأَلُكَ بِوَحْىِ اللَّهِ بِمَا بَعَثَكَ رَبُّكَ إِلَيْنَا؟ قَالَ "بِالإِسْلامِ" قُلْتُ وَمَا آيَاتُ الإِسْلامِ؟ قَالَ: "أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ إِلَى اللَّهِ، وَتَخَلَّيْتُ وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِىَ الزَّكَاةَ".
حسن: رواه النسائي (٢٤٣٦) عن محمد بن عبد الأعلى، حَدَّثَنَا معتمر، قال: سمعت بهز بن حكيم، به، فذكره.
وإسناده حسن من أجل بهز بن حكيم فهو صدوق، ومن هذا الوجه أخرجه أيضًا الإمام أحمد (٢٠٠٣٧)، وابن ماجة (٢٥٣٦) مختصرًا.
وقوله: "تخليتُ". يعني من الترك.
وقوله: "أن لا أتيك" أي دينك كارهًا له.
• عن أبي أمامة قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يخطب في حجّة الوداع [وهو على الجدعاء، واضع رجله في غرز الرّحْل يتطاول] فقال: "اتقوا الله ربَّكم، وصلُّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدُّوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنّة ربَّكم".
صحيح: رواه الترمذيّ (٦١٦) عن موسى بن عبد الرحمن الكنديّ الكوفيّ، حَدَّثَنَا زيد بن الحباب، أخبرنا معاوية بن صالح، حَدَّثَنِي سليم بن عامر، قال: سمعت أبا أمامة، فذكره.
فقلت لأبي أمامة: منذ كم سمعتَ من رسول الله ﷺ هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة.
وإسناده صحيح. قال الترمذيّ: "حسن صحيح"، وصحّحه أيضًا ابن حبَّان (٤٥٦٣)، والحاكم (١/ ٩)، وهو في مسند الإمام أحمد (٢٢١٦١) كلّهم من طريق معاوية بن صالح، قال: أخبرني سليم بن عامر، فذكره.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولا نعرف له علّة، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاريّ ومسلم بأحاديث سليم بن عامر، وسائر رواته متفق عليهم".
وقول: "ذا أمركم"، وفي رواية: "وأطيعوا أمراءكم".
• عن علقمة بن ناجية الخزاعي أن النَّبِيّ ﷺ قال لهم عام المريسيع حين أسلموا: "إن من تمام إسلامكم أن تؤدوا زكاة أموالكم".