Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١ - باب فرض الزكاة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٣٥٥

- ﷺ: "من الوفد أو من القوم؟ ". قالوا: ربيعة، قال: "مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا الندامى". قال: فقالوا: يا رسول الله! إنا نأتيك من شقة بعيدة، وإن بيننا وبين هذا الحي من كفار مضر وإنَّا لا نستطيع أن نأتيك إلا في شهر الحرام فمرنا بأمرٍ فصل نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة. قال: فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع. قال: أمرهم بالإيمان بالله وحده، وقال: "هل تدرون ما الإيمان بالله؟ ". قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا خمسًا من المغنم، ونهاهم عن الدباء، والحنتم والمزفَّت".

قال شعبة: وربما قال: النَّقير. قال شعبة: وما قال: المُقَيَّرِ. وقال: "احفظوه وأخبروا به من ورائكم".

وقال أبو بكر في روايته: "من وراءكم". وليس في روايته: المقيَّر.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٣٩٨)، وفي المغازي (٤٣٦٨)، ومسلم في الإيمان (١٧: ٢٤) كلاهما من طريق أبي جمرة، به، فذكره. واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ نحوه.

وفي رواية عند البخاريّ: عن أبي جمرة، قلت لابن عباس ﵄: "إنّ لي جرّة يتبذ لي نبيذ فأشربه حلوًا في جرٍّ، إن أكثرتُ منه فجالست القوم فأطلتُ الجلوس خشيتُ أن أفتضح؟ فقال: قدم وفد عبد القيس (فذكره).

• عن أنس قال: كنا نتمنّى أن يأتي الأعرابيُّ العاقل فيسأل النّبيَّ ﷺ ونحن عنده، فبينا نحن كذلك إذ أتاه أعرابيٌّ فجثا بين يدي النّبيّ ﷺ فقال (فذكر الحديث) وجاء فيه: إنّ رسولك زعم لنا أنّك تزعم أن علينا في أموالنا الزّكاة؟ فقال النبيّ ﷺ: "صدق". فقال الأعرابيّ: والذي بعثك بالحقّ! لا أدع منهن شيئًا، ولا أجاوزهنّ، ثم وثب. فقال النبيّ ﷺ: "إنْ صدق الأعرابيُّ دخل الجنّة".

متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (٦٣)، ومسلم في الإيمان (١٢) كلاهما من طريق سليمان ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس، فذكره بطوله كما مضى في كتاب الإيمان.

• عن أبي سعيد الخدريّ، أنّ أعرابيًّا سأل رسول الله ﷺ عن الهجرة، فقال: "ويحك إنّ شأنها شديد، فهل لك من إبل تؤدي صدقتها؟ ". قال: نعم. قال: "فاعمل من وراء البحار، فإنّ الله لن يترك من عملك شيئًا".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الزكاة (١٤٥٢)، ومسلم في الإمارة (١٨٦٥) كلاهما من طريق