Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ٣٢٦

١٣ - باب إن الله يثبت الذين آمنوا بالقول الثابت في القبر، ويُضل الله الظالمين في القبر

• عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ قال: "إذا أُقْعِد المؤمن في قبره، أُتي ثم شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٦٩) عن حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن علقمة بن مرثد، عن سعد بن عبيدة، عن البراء بن عازب فذكره.

ورواه مسلم في الجنة (٢٨٧١) من طرق، عن محمد بن جعفر غندر، عن شعبة بإسناده قال النبي ﷺ: "نزلت في عذاب القبر فيقال له: من ربك؟ فيقول: ربي الله، ونبي محمد ﷺ فذلك قوله ﷿: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾.

ورواه البخاري في التفسير (٤٦٩٩) عن أبي الوليد، عن شعبة بإسناده أن رسول الله ﷺ قال: "المسلم إذا سئل في القبر يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، فذلك قوله: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ".

• عن أبي سعيد الخدري قال: شهدتُ مع رسول الله ﷺ جنازةً فقال رسول الله ﷺ: "يا أيها الناس! إن هذه الأمة تُبْتَلى في قبورها، فإذا الإنسان دُفِنَ، فتفرَّقَ عنه أصحابه، جاءَهُ ملكٌ في يده مِطْراقٌ، فأقعده، قال: ما تقول في هذا الرجل؟ فإن كان مؤمنًا قال: أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُه، فيقولُ: صدَقْتَ، ثم يفتح له باب إلى النار، فيقول: هذا كان منزِلَكَ لو كفَرْت بربِّك، فأما إذ آمَنتَ فهذا منزِلُك، فيُفْتَحُ له باب إلى الجنة، فيُريدُ أن ينْهض إليه، فيقول له: اسْكُنْ، ويُفْسَحُ له في قبره، وإن كان كافرًا أو منافقًا يقول له: ما تقول في هذا الرجل؟ فيقول: لا أدري، سمعتُ الناس يقولون شيئًا، فيقول: لا دَرَيْتَ ولا تَلَيتَ ولا اهْتَدَيْتَ، ثم يُفتح له باب إلى الجنة، فيقول: هذا منزلُكَ لو آمنتَ بربِّك، فأما إذ كفرت به، فإن الله ﷿ أبْدَلَكَ به هذا، ويُفْتَح له باب إلى النار، ثم يَقْمعه قمعةً بالمطراق يَسْمَعُها خلقُ الله كلُّهم غير الثقلين"، فقال بعضُ القوم: يا رسول الله، ما أحد يقوم عليه مَلَك في يده مطراق إلا هيل عند ذلك، فقال رسولُ الله ﷺ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧].

حسن: رواه الإمام أحمد (١١٠٠٠) والبزار "كشف الأستار" (٨٧٢) كلاهما من حديث أبي