الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
قلت: وجابر بن يزيد الجعفي رافضي ضعيف، وبه علَّله الهيثمي في "المجمع" (٣/ ٢١) وقال: "فيه كلام كثير".
ويحيى بن الجزار الكوفي يغلو في التشيع غير أنه ثقة
٥ - باب ما جاء في صفة غسل النبي ﷺ
-
• عن عائشة تقول: لما أرادوا غسل النبي ﷺ قالوا: والله! ما ندري أنُجرد رسولَ الله ﷺ من ثيابه كما نُجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه؟ فلما اختلفوا ألقي الله عليهم النومَ حتى ما منا رجل إلا وذقنُه في صدره، ثم كلَّمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو؟ أن اغسلوا النبي ﷺ وعليه ثيابُه، فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه، وعليه قميصه يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه بالقميص دون أيديهم، وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسَله إلا نساءُه.
حسن: رواه أبو داود (٣١٤١)، وابن ماجه (١٤٦٤) كلاهما من حديث محمد بن إسحاق، حدثني يحيى بن عبَّاد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، قال: سمعت عائشة فذكرته. واللفظ لأبي داود. وأما ابن ماجه فاقتصر على قول عائشة: "لو استقبلت من أمري ... ".
وإسناده حسن لأجل محمد بن إسحاق فإنه مدلس إلا أنه صرَّح بالتحديث.
والحديث رواه الإمام أحمد (٢٦٣٠٦) وصحَّحه ابن حبان (٦٦٢٧)، والحاكم (٣/ ٥٩ - ٦٠) كلهم رووه من هذا الوجه، قال الحاكم: "صحيح على شرط مسلم".
وأما ما رُوي عن بريدة قال: لما أخذوا في غُسْل النبي ﷺ ناداهم منادٍ من الداخل: لا تنزعوا عن رسول الله ﷺ قميصَه. فهو ضعيف، رواه ابن ماجه (١٤٦١) من طريق أبي معاوية قال: حدثنا أبو بردة، عن علقمة بن مرثَد، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكره.
وأخرجه الحاكم (١/ ٣٦٢) من هذا الوجه وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، وقال الحاكم بعده: "وأبو بردة هذا: بريد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري محتج به في الصحيحين".
قلت: وهذا وهم منه، فإن أبا بردة هذا هو: عمرو بن يزيد التميمي الكوفي ضعيف، ضعّفه جمهور أهل العلم.
وفي الباب أيضًا عن ابن عباس رواه الإمام أحمد (٢٣٥٧) في حديث طويل، وفي إسناده حسين بن عبد الله -وهو ابن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني ضعيف.
٦ - باب غسل أحد الزوجين للآخر
• عن عائشة قالت: رجع رسولُ الله ﷺ من البقيع، فوجدني، وأنا أجد صُداعًا