Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ١٤٧

قلت: وهو ليس على شرطه لرواية النسائي له.

١١ - باب حزن النبي ﷺ على موت ابنه إبراهيم

• عن أنس بن مالك قال: دخلنا مع رسول الله ﷺ على أبي سيفٍ القين- وكان ظِئْرًا لإبراهيم ﵇ فأخذ رسول الله ﷺ إبراهيم فقبَّله وشمَّه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلتْ عينا رسول الله ﷺ تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله؟ فقال: "يا ابن عوف! إنها رحمة" ثم أتبعها بأخرى فقال ﷺ: "إن العينَ تدمع، والقلبَ يحزنُ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا، وإنا بفراقِك يا إبراهيم لمحزونون".

وفي رواية: قال أنس بن مالك: قال رسول الله ﷺ: "ولد لي الليلة غُلام فسميتُه باسم أبي -إبراهيم" ثم رفعه إلى أم سيفٍ، امرأة قين، يقال له أبو سيف، فانطلق يأتيه وأتبعتُه، فانتهينا إلى أبي سيف، وهو ينفخُ بكيره، قد امتلأ البيت دُخانًا، فأسْرعتُ المشي بين يدي رسول الله ﷺ فقلت: يا أبا سيف أمسك جاء رسول الله ﷺ، فأمسك، فدعا النبي ﷺ بالصبي، فضمَّه إليه وقال ما شاء الله أن يقول. فقال أنس: لقد رأيته وهو يكيد بنفسه بين يدي رسول الله ﷺ فدمعتْ عينا رسول الله ﷺ فقال: "تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي ربُّنا، والله! يا إبراهيم إنا بك لمحزونون".

وفي رواية: فلما توفي إبراهيم قال رسول الله ﷺ: "إن إبراهيم ابني، وإنه مات في الثدي، وإن له لظِئْرين تُكَمِّلان رضاعه في الجنة".

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٠٣) عن الحسن بن عبد العزيز، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا قريش - وهو ابن حيَّان، عن ثابت، عن أنس فذكره.

الرواية الثانية رواها مسلم في الفضائل (٢٣١٥) من وجه آخر عن ثابت به.

والرواية الثالثة عند مسلم أيضًا.

وقوله: "ظِئْرا" بكسر المعجمة وسكون التحتانية المهموزة بعدها راء -أي مرضعًا وأطلق عليه ذلك لأنه كان زوج المرضعة.

• عن أسماء بنت يزيد قالت: لما توفي ابن رسول الله ﷺ إبراهيم بكي رسول الله ﷺ، فقال له المُعزِّي -إما أبو بكر، وإما عمر- أنت أحق من عظَّم الله حقَّه، قال رسول الله ﷺ: "تدمع العين ويحزن القلب، ولا نقول ما يُسخط الربَّ، لولا أنه