Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٠ - باب جواز البكاء على الميت وإظهار الحزن عليه

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ١٤٤

يقارف الليلة؟ " فقال أبو طلحة: أنا، قال: "فانزل"، قال: فنزل في قبرها.

صحيح: رواه البخاري في الجنائز (١٢٨٥) عن عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر، حدثنا فُليح ابن سُليمان، عن هلال بن علي، عن أنس بن مالك فذكر الحديث.

وقوله: "لم يقارف" بالقاف والفاء، زاد ابن المبارك عن فليح: "أراه يعني الذنب" ذكره البخاري في باب: من يدخل قبر المرأة تعليقًا.

وقيل معناه: "لم يجامع تلك الليلة" رجحه الحافظ وغيره.

تنبيه: تحرف هلال بن علي في فتح الباري إلى "بلال بن علي".

• عن أنس قال: لما ثقل النبي ﷺ جعل يتغشَّاه، فقالت فاطمة: واكرب أباه، فقال لها: ليس على أبيك كرب بعد اليوم، فلما مات ﵇ قالت: يا أبتاه، أجاب ربًّا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، فلما دُفن قالت فاطمة: يا أنس! أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله ﷺ التراب؟ .

صحيح: رواه البخاري في المغازي (٤٤٦٢) عن سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس فذكره.

• عن أنس قال: لما قالت فاطمة ذلك، يعني لما وجد رسول الله ﷺ من كرب الموت ما وجد، قالت فاطمة: وا كرباه. قال رسول الله ﷺ: "يا بُنَيَّةُ! إنه قد حضر من أبيك ما ليس الله بتارك منه أحدا لموافاة يوم القيامة".

حسن: رواه أحمد (١٢٤٣٤) عن أبي النضر، حدثنا المبارك، عن ثابت البناني، عن أنس، فذكره.

وإسناده حسن من أجل المبارك وهو ابن فضالة -بفتح الفاء- البصري، مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا صرح؛ لأنه يدلس ويسوي، وقد صرَّح في الإسناد الثاني.

ثم إنه لم ينفرد به، بل تابعه عبد الله بن الزبير الباهلي أبو الزبير فقال: حدثنا ثابت عن أنس بن مالك، فذكر نحوه، وزاد فيه: "لا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم". رواه ابن ماجه (١٦٢٩)، والترمذي في "الشمائل" (٣٨٠) كلاهما من هذا الوجه.

• عن أبي هريرة قال: لما توفي بن رسول الله ﷺ صاح أُسامة بن زيد فقال رسول الله ﷺ: "ليس هذا منّا، ليس لصارخ حظ، القلب يحزنُ، والعين تدمع، ولا نقول ما يُغضب الرّب".

حسن: رواه ابن حبان في صحيحه (٣١٦٠) عن عمران بن موسي بن مجاشع، قال: حدثنا هُدْبة بن خالد القيسي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.