Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ١٠ - باب جواز البكاء على الميت وإظهار الحزن عليه

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٤/ ١٤٣

ولفظ مسلم قريب منه.

وبعد الرجوع إلى كتب التاريخ والسير تبين لي أن المُرسلة ابنة النبي ﷺ هي فاطمة، والصبي هو: محسن بن علي بن أبي طالب، لأن أهل العلم بالأخبار اتفقوا على أنه مات صغيرًا في حياة النبي ﷺ.

وقيل إن المرسلة ابنة النبي ﷺ هي زينب، ولكن بشكل على هذا، اسم الصبي الذي مات، وزينب لم تلد إلا علي بن أبي العاص بن الربيع، وهو قد ناهز الحلم يوم الفتح، وأمامة التي عاشت بعد النبي ﷺ وتزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة فاطمة.

• عن عبد الله بن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبي ﷺ يَعُوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقَّاص وعبد الله بن مسعود، فلما دخل عليه فوجده في غاشية أهله فقال: "قد قضى؟ " قالوا: لا يا رسول الله! فبكى النبي ﷺ، فلما رأى القومُ بكاءَ النبي ﷺ بكوا. فقال: "ألا تسمعون؟ إن الله لا يعذب بدمع العين، وبحزن القلب، ولكن يُعَذِّب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم، وإن الميت يعذب ببكاء أهله عليه".

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٠٤)، ومسلم في الجنائز (٩٢٤) كلاهما من حديث ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن عبد الله بن عمر فذكر الحديث، ولفظهما سواء.

• عن عائشة قالت: لما جاء النبيَّ ﷺ قتلُ ابن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس، يُعرف فيه الحزنُ، وأنا أنظر من صائر الباب شَقِ الباب.

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٢٩٩)، ومسلم في الجنائز (٩٣٥) كلاهما عن محمد ابن المثنى، حدثنا عبد الوهاب، قال: سمعتُ يحيي، قال: أخبرتْني عمرة قالت: سمعت عائشة فذكرت الحديث.

• عن أنس قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا حين قُتِل القُرَّاءُ، فما رأيت رسول الله ﷺ حَزِن حُزْنًا قط أشدَّ منه.

متفق عليه: رواه البخاري في الجنائز (١٣٠٠) عن عمرو بن علي، حدثنا محمد بن فُضيل، حدثنا عاصم الأحول، عن أنس فذكره. وأخرجه مسلم في المساجد (٦٧٧/ ٣٠٢) من وجه آخر عن عاصم نحوه.

• عن أنس بن مالك قال: شهدنا بنتًا لرسول الله ﷺ، قال: ورسولُ الله ﷺ جالس على القبر، قال: فرأيتُ عينيه تدمعان، قال: فقال: "هل منكم رجل لم