الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
يتوجهها رسول الله ﷺ، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فأمره أن يستقبل بيت المقدس فأطاع، فلما كان
عند موته أمر أهله أن يوجهوه قبل الكعبة.
والبراء توفي قبل مقدم النبي في المدينة بشهر.
٤ - باب من كان آخر كلامه: لا إله إلَّا الله دخل الجنة
• عن يحيى بن طلحة، عن أمه سُعدي المُريَّة قالت: مر عمر بطلحة بعد وفاة رسول الله ﷺ فقال: ما لك كئيبًا؟ أسَاءتْك إمرةُ ابن عمك؟ قال: لا، ولكن سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "إني لأعلم كلمةً لا يقولُها أحد عند موته إلَّا كانت نورًا لصحيفته، وإن جسدَه ورُوحَه ليجدان لها رَوْحًا عند الموت فلم" أسأله حتى توفي. قال: أنا أعلمُها، هي التي أراد عمَّه عليها، ولو علم أن شيئًا أنْجي له منها لأمره.
صحيح: رواه ابن ماجه (٣٧٩٥) عن هارون بن إسحاق الهمداني، قال: حدّثنا محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة فذكره.
وصحَّحه ابن حبَّان (٢٠٥) ورواه من طريق هارون بن إسحاق إلَّا أنَّه اختلف على الشعبي وهو عامر، قال البوصيري في "مصباح الزجاجة": فقيل عنه هكذا، وقيل عنه عن ابن طلحة، عن أبيه، وقيل: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن أبيه، وقيل: عنه، عن يحيى بن طلحة، عن أمه سُعدي، عن طلحة، وقيل: عنه عن طلحة مرسلًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده من طريق مجالد، عن الشعبي، عن جابر، عن طلحة" انتهي.
قلت: ما صحَّ منه لا يُعل بهذا الاختلاف، ومن الطرق الصحيحة ما رواه الإمام أحمد (١٣٨٤)، وأبو يعلى (٦٥٥)، والحاكم (١/ ٣٥٠ - ٣٥١) كلهم من طرق، عن مطرف بن طريف الحارثي، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، عن أبيه أن عمر رآه كئيبًا فذكره وفيه:
والكلمة هي: "لا إله إلَّا الله، فقال طلحة: هي والله هي.
قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين".
ويحيى بن طلحة بن عبيد الله ليس من رجال الشيخين، وإنَّما هو من رجال السنن إلا أنه ثقة.
• عن أنس أن النبي ﷺ دخل على رجل من بني النجار يعوده، فقال له رسول الله ﷺ: "يا خال؛ قل: لا إله إلا الله" فقال: أو خال أنا، أو عم؟ فقال النبي: "لا، بل خال" فقال له: "قل: لا إله إلا هو" قال: خير لي؟ قال: "نعم".
صحيح: رواه الإمام أحمد (١٢٥٤٣، ١٢٥٦٣، ١٣٨٢٦) والبزار "كشف الأستار" (٧٨٧)، وأبو يعلي (٣٥١٢) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس فذكره. وإسناده صحيح.
وأورده الهيثمي في "المجمع" (٢/ ٣٢٥) وعزاه إلى أبي يعلى والبزار فقط، وفاته العزو إلى