الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
صحيح: هذه الروايات كلها رواها مسلم في الكسوف (٩٠٦/ ١٤، ١٥، ١٦) من طرق عن منصور بن عبد الرحمن، عن أمه صفية بنت شيبة، عن أسماء بنت أبي بكر فذكرتها.
١٠ - باب ما عُرِض على النبي ﷺ، في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار
• عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها قالت: أتيتُ عائشةَ ﵂ زوج النبي ﷺ حين خسفت الشمسُ فإذا الناس قيام يصلون، وإذا هي قائمة تصلِّي، فقلت: ما للناس؟ فأشارتْ بيدِها إلى السماءِ، وقالت: سُبحانَ الله، فقلتُ: آيةٌ؟ فأشارت: أي نعم، قالتُ: فقُمْتُ حتى تجلَّاني الغَشْيُ، فجعلتُ أصُبُّ فوق رأسي الماء، فلمَّا انصرفَ رسولُ الله ﷺ حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "ما من شيءٍ كُنتُ لَمْ أرَهُ إلا قد رأيتُه في مقامي هذا، حتى الجنَّة والنارَ، ولقد أوحيَ إليَّ أنكم تُفْتَنُونَ في القُبُور مِثلَ -أو قَريبًا من- فِتْنَةِ الدَّجال، لا أدري أيَّتَهُما قالتْ أسماء، يُؤْتَي أحدُكمُ فيقال له: ما عِلْمُكَ بهذا الرَّجُلِ؟ ، فأما المؤمنُ، أو المُوقِنُ، لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماءُ، فيقولُ: محمَّدٌ رسولُ الله ﷺ، جاءنا بالبينات والهُدي، فأجبنَا وآمنَّا واتبعنَا، فيقال له: نَمْ صالحًا، فقد علمنا إن كنت لموقِنًا. وأما المنافق، أو المرتاب -لا أدري أيتهما قالت أسماء- فيقول: لا أدري، سمعتُ الناس يقولون شيئًا فقلتُه.
متفق عليه: رواه مالك في الكسوف (٤) عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر فذكرته.
رواه البخاري في الكسوف (١٠٥٣) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
ورواه مسلم في الكسوف (٩٠٥) من طريق ابن نمير، عن هشام وفيه: فأطال رسول الله ﷺ القيام جدًّا حتى تجلَّاني الغشْيُ.
١١ - باب استحباب العِتاقة في كسوف الشمس
• عن أسماء بنت أبي بكر قالت: أمر النبي ﷺ بالعتاقة في كسوف الشمس.
صحيح: رواه البخاري في الكسوف (١٠٥٤) وفي العتق (٢٥١٩) من طريق زائدة بن قدامة، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء فذكرته.
هكذا رواه زائدة، عن هشام، وتابعه عَثَّام بن علي العامري، أخرجه البخاري في العتق (٢٥٢٠) وأشار البخاري إلى متابعة الدراوردي لهما عن هشام، وروى غيرهم قصة كسوف الشمس بالتفصيل إلا أنهم لم يذكروا فيه العتاقة، فالظاهر أن زائدة ومن تابعه لم يختصروه من التفصيل،