Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٢٥ - باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٢٨٨

ما قد صَلَّى".

متفق عليه: رواه مالك في صلاة الليل (١٣) عن نافع وعبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر فذكر الحديث.

ورواه البخاريّ في كتاب الوتر (٩٩٠) عن عبد الله بن يوسف، ومسلم في صلاة المسافرين (٧٤٩) عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن مالك به مثله.

ورواه مسلم أيضًا من وجه آخر من حديث أيوب وبُديل، كلاهما عن عبد الله بن شقيق، عن عبد الله بن عمر أن رجلًا سأل النَّبِيّ ﷺ، وأنا بينه وبين السائل. فقال: يا رسول الله! كيف صلاةُ الليل؟ قال: مثنى مثنى. فإذا خَشيت الصبحَ فصَلِّ ركعةً. واجعل آخر صلاتك وترًا".

ثمّ سأله رجل على رأس الحول، وأنا بذلك المكان من رسول الله ﷺ، فلا أدري هو ذلك الرّجل، أو رجل آخر، فقال له مثلَ ذلك.

وأمّا ما رواه أبو داود (١٢٩٥)، والتِّرمذيّ (٥٩٧)، والنسائي (١٦٦٦)، وابن ماجة (١٣٢٢) كلّهم من طريق شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عليّ البارقيّ، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ وقال فيه: "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى" فزاد فيه "النهار". فهي شاذة.

قال الترمذيّ: "اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر، فرفعه بعضهم وأوقفه بعضهم، ورُوي عن عبد الله العمريّ، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبِيّ ﷺ نحو هذا. والصحيح عن ابن عمر أن النَّبِيّ ﷺ قال: "صلاة الليل مَثْنى مَثْنى، وروى الثّقات عن عبد الله بن عمر، عن النَّبِيّ، ﷺ، ولم يذكروا فيه صلاة النهار، وقد رُويَ عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يُصَلِّي بالليل مثنى مثنى وبالنهار أربعًا". انتهى.

تفرّد بها عليّ الأزديّ، فقد أعلّه ابن معين وأحمد والنسائي والدارقطني وغيرهم بأن أصحاب ابن عمر الحفاظ رووه كلّهم عنه، عن النَّبِيّ ﷺ صلاة الليل مَثْنى مَثْنى" من غير ذكر النهار.

قال ابن رجب: هم أكثر من خمس عشرة نفسًا. فتح الباري له (٦/ ١٩٢). وقال أيضًا: وأعله الإمام أحمد وغيره بأنه رُوي عن ابن عمر أنه كان يُصَلِّي بالنهار أربعًا، فلو كان عنده نص عن النَّبِيّ ﷺ لم يخالفه.

ولكن الأفضل في تطوع النهار أن يكون مَثْنى مَثْنى، وبه قال مالك والشافعي وأحمد وغيره، وإن تطوع في النهار بأربع فلا بأس به لفعل ابن عمر. وكان إسحاق يقول: صلاة النهار أختار أربعًا، وإن صلى ركعتين جاز. انظر: "المغني" (٢/ ٥٣٧، ٥٣٨).

• عن أنس بن سيرين قال: سألت ابن عمر، قلت: أرأيتَ الركعتين قبل صلاة الغداة أأُطيل فيهما القراءة؟ قال: كان رسول الله ﷺ يُصَلِّي من الليل مَثْنى مَثْنى، ويوتر بركعة.