Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٧ - باب مسح الحصى في الصلاة

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ٢٢٩

٧ - باب مسح الحصى في الصلاة

• عن مُعيقيب قال: ذكر النبي ﷺ المسح في المسجد، يعني الحصى فقال: "إن كنت لا بدَّ فاعِلًا فواحدة".

متفق عليه: رواه البخاري في العمل في الصلاة (١٢٠٧) من حديث شيبان، ومسلم في المساجد (٥٤٦) من حديث هشام الدستوائي، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب فذكره.

واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري: أن النبيّ ﷺ قال في الرجل يُسَوِّي التراب حيث يسجد قال: "إن كنت فاعِلًا فواحدة".

فإذا ثبت للتراب ثبت للحصى أيضًا. فعدل البخاري عن الحصى لأن قول الراوي: يعني الحصى يحتمل أن يكون هذا التفسير من الصحابي. فأخذ باليقين وقاس عليه الحصى فبوَّب بمسح الحصى في الصّلاة.

ومُعَيقب: بضم الميم وفتح العين، ابن أبي فاطمة الدوسي، أسلم قديمًا بمكة، وهاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية، ثم جاء إلى المدينة وكان على خاتم النبيّ ﷺ ومات سنة ستة وأربعين.

• عن جابر بن عبد الله قال: كنتُ أصلي الظهر مع رسول الله ﷺ فآخذ قبضة من الحصى لتبرد في كفِّي أضعها لجبتهي أسجد عليها لشدة الحرّ.

حسن: رواه أبو داود (٣٩٩)، والنسائي (١٠٨١) كلاهما من حديث عباد بن عباد، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن الحارث الأنصاري، عن جابر بن عبد الله فذكر مثله.

وإسناده حسن من أجل محمّد بن عمرو الليثي، وصحّحه ابن حبان (٢٢٧٦) فرواه من طريق عبد الوهاب الثقفي، حدثنا محمد بن عمرو به ولفظه: كُنَّا نُصلي مع النبيّ ﷺ في شدّة الحرِّ، فيعمدُ أحدنا إلى قبضة من الحصى، فيجعلها في كفِّه هذه، ثم في كفِّه هذه، فإذا بردتْ سجد عليها.

وأما ما رُوِيَ عن جابر قال: سألت النبيّ ﷺ عن مسح الحصى في الصلاة فقال: "واحدة ولو تمسك عنها خير لك من مائة ناقة كلها سود الحدق" فهو ضعيف رواه أحمد (١٤٢٠٤) وابن خزيمة (٨٩٧)، وعبد بن حميد (١١٤٥) كلهم من طرق عن ابن أبي ذئب، عن شرحبيل بن سعد، عن جابر فذكره.

شرحبيل بن سعد: ضعَّفه النسائي وغيره، وقد اختلط آخره فلا بد له من متابعة.

• عن أبي ذَرٍّ، عن النبيّ ﷺ: "إذا قام أحدكم إلى الصّلاة، فإنّ الرّحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى".

وفي رواية: "فلا يمس الحصى".

حسن: رواه أبو داود (٩٤٥)، والترمذي (٣٧٩)، والنسائي (١١٩٠)، وابن ماجة (١٠٢٧)،