Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٤ - باب من قام من الركعتين فإن استوى فليمض وإلا فيجلس

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٣/ ١٣٧

صلاة الظهر.

ورواه البخاري (١٢٢٥) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك به مثله.

ورواه مسلم من وجه آخر عن يحيى بن سعيد به.

ورواه الترمذي (٣٩١) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث به وفيه: "فلما أتم صلاته سجد سجدتين، يُكبِّر في كل سجدةٍ وهو جالس قبل أن يُسَلِّم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس".

وقال: "والعمل على هذا عند بعض أهل العلم. وهو قول الشافعي، يري سجدتي السهو كله قبل السلام، ويقول: هذا الناسخ لغيره من الأحاديث، ويذكر أن آخر فعل النبي ﷺ كان على هذا".

ثم نقل قول الإمام أحمد: "ما رُوي عن النبي ﷺ في سجدتي السهو فيُستَعمَلُ كل على جهته. يرى إذا قام في الركعتين على حديث ابن بحينة بسجدهما قبل السلام، وإذا صلَّى الظهر خمسًا فإنه يسجدهما بعد السلام، وإذا سلَّم في الركعتين من الظهر والعصر فإنه يسجدهما بعد السلام، كل يُستعمل على جهته. وكل سهو ليس فيه عن النبي ﷺ ذكر فإن سجدتي السهو فيه قبل السلام.

وقال إسحاق نحو قول أحمد في هذا كله، إلا أنه قال: كل سهو ليس فيه عن النبي ﷺ ذكر فإن كانت زيادةً في الصلاة يسجدهما بعد السلام، وإن كان نقصانًا يسجدهما قبل السلام".

وذكر أيضًا قول أهل الكوفة والثوري بأن سجدتي السهو بعد السلام دائمًا.

٤ - باب من قام من الركعتين فإن استوى فلْيَمْضِ وإلا فيجلس

• عن قيس بن أبي حازم قال: صَلَّى بنا المغيرة بن شعبة، فقام من الركعتين قائمًا، فقلنا: سبحان الله، فأومأ وقال: سبحان الله، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته وسلَّم، سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فاستوى قائمًا من جلوسه، فمضى في صلاته، فلما قضى صلاته سجد سجدتين وهو جالس، ثم قال: "إذا صلَّى أحدُكم فقام من الجلوس، فإن لم يَسْتَتِم قائمًا فليجلس، وليس عليه سجدتان، فإن استوى قائمًا فَلْيَمْضِ في صلاته، ولْيَسْجُدْ سجدتين وهو جالس".

صحيح: رواه الطّحاوي في "شرحه" (٢٤٩٩) عن ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر، عن إبراهيم بن طهمان، عن المغيرة بن شُبيل، عن قيس بن أبي حازم فذكر مثله.

وإسناده صحيح. وإبراهيم بن طهمان إمام ثقة إلا أن المزي لم يذكره من رواة المغيرة بن شُبيل، فلعله لم يقف على هذا الإسناد، وقد نصَّ الحافظ ابن حجر في "الإتحاف" (١٣/ ٤٣٥) على هذا الإسناد كما هو، وتابعه أيضًا قيس بن الربيع، عن المغيرة بن شيل، وقد نصّ الحافظ في "الإتحاف" على ذلك أيضًا.