Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٨ - باب التجافي في السجود

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٥٦٠

صحيح: رواه الترمذي (٢٧٤)، والنسائي (١١٠٨)، وابن ماجة (٨٨١) كلهم من طريق داود بن قيس، عن عبيد الله بن عبد الله الأقرم واللفظ للترمذي.

قال الترمذي: "حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس، ولا نعرف لعبد الله بن أقرم الخُزاعي، عن النبي ﷺ غير هذا الحديث، والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ" انتهى.

قلت: داود بن قيس هو: الفراء الدباغ أبو سليمان القرشي مولاهم، وثَّقه أحمد وأبو زرعة والنسائي وغيرهم فلا يضر تفرده، وشيخه عبيد الله بن عبد الله ثقة أيضًا. وقد صحَّحه أيضًا الحاكم (١/ ٢٢٧).

• عن جابر بن عبد الله قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا سجد جافَى حتى يُرَى بياضُ إبطيه.

صحيح: رواه الإمام أحمد (١٤١٣٨) قال: حدثنا عبد الرزاق، (وهو في مصنفه ٢٩٢٢) ثنا معمر، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر فذكر الحديث.

وإسناده صحيح، ورجاله ثقات، معمر هو: ابن راشد، ومنصور هو: ابن المعتمر، وسالم بن أبي الجعد وإن كان ثقة، ولكنه كثير الإرسال عن كبار الصحابة، وثبت سماعه من جابر بن عبد الله وأنس بن مالك "جامع التحصيل" (٢١٨). والحديث صحَّحه أيضًا ابن خزيمة فأخرجه (٦٤٩) من طريق عبد الرزاق به.

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (١/ ١٢٥): رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد رجال الصحيح.

• عن أبي هريرة قال: لو كنت قُدَّام النبي ﷺ لرأيتُ إِبْطيه، قال أبو مجلز: ألا ترى أنه في الصلاة، ولا يستطيع أن يكون قدام النبي ﷺ.

صحيح: رواه أبو داود (٧٤٦) واللفظ له، والنسائي (١١٠٧) كلاهما من طريق عمران، عن أبي مِجْلَز (لاحق) عن بَشر بن نَهيك، عن أبي هريرة فذكره.

وهذا إسناد صحيح. وعمران هو: ابن حُدير.

ورواه الحاكم (١/ ٢٢٨) من وجه آخر عن عبد الله بن عبد الله بن الأصم، عن عمّه يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا سجد رُئي وضحُ إبطيه. قال الحاكم: صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.

قلت: ليس كما قال، فإن عبيد الله بن عبد الله بن الأصم العامري من رجال مسلم وحده، ولم يوثقه إلا ابن حبان، ولذا قال الحافظ في التقريب: "مقبول".

ورواه الشافعي في الأم (١/ ١١٥) معلقًا عن صالح مولى التوأة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا سجد يُرى بياض إبطيه مما يجافي بدنه.

قلت: لعلّ الشافعي ذكره معلقًا لأن طريق صالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة لم يصح. فقد