Skip to content

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه ٨ - باب التجافي في السجود

الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه

محمد ضياء الرحمن الأعظمي

Printed page ٢/ ٥٥٩

حسن: رواه أبو داود (٨٩٦)، والنسائي (١١٠٤) كلاهما من حديث شريك، عن أبي إسحاق، فذكره.

ورواه ابن خزيمة في "صحيحه" (٦٤٦)، وأحمد (١٨٧٠١)، والبيهقي (٢/ ١١٥) كلّهم من هذا الوجه وزاد أحمد والبيهقي: "وخوَّى". وزاد البيهقيّ: "فبسط يديه".

وشريك هو ابن عبد الله النخعي سيء الحفظ، ولكنه توبع في بعض صفة السجود.

فقد رواه النسائيّ (١١٠٥)، وابن خزيمة (٦٤٧)، والحاكم (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، والبيهقي كلّهم من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: "كان رسول الله ﷺ إذا صلي جخَّى".

ولمجموع الطريقين يصل الحديث إلى درجة الحسن، وحسَّنه أيضًا النوويّ في "المجموع". (٣/ ٤٣٥، ٤٣٦).

وقوله: "خوَّى" بتشديد الواو - أي باعد مرفقيه وعضديه عن جنبيه.

وقوله: "جخَّى" الذي لا يتمدّد في ركوعه ولا في سجوده.

نقله ابن خزيمة عن النضر بن شميل.

وقال الخطّابي - كما في عون المعبود -: "يريد أنه رفع مؤخره ومال قليلًا هكذا تفسيره".

وفي "النهاية": أي فَتَح عَضُدَيه وجَافاهُما عن جَنْبَيْه ورفع بَطْنه عن الأرض.

• عن ميمونة بنت الحارث زوج النَّبِيّ ﷺ قالت: كان النَّبِيّ ﷺ إذا سجد، لو شاءت بَهْمَةٌ أن تمر بين يديه لمرَّتْ.

وفي رواية: كان رسول الله ﷺ إذا سجد خَوَّى بيديه (يعني جَنَّحَ) حتَّى يُرَى وَضَحُ إبطيه من ورائه، وإذا قعد اطمأن على فخِذه اليُسرى.

وفي رواية: إذا سجد جافى حتَّى يَرى من خلْفه وَضَح إبطيه.

صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (٤٩٦، ٤٩٧) من طرق عن يزيد بن الأصَمِّ، عن ميمونة ﵂ فذكرت مثله.

وقولها: (بَهْمَة) بفتح الباء، وسكون الهاء. قال أبو عبيد وغيره من أهل اللغة: البَهْمَةُ واحدة البهم، وهي أولاد الغنم من الذكور والإناث، وجمع البهم بِهام - بكسر الباء.

(وَضَحُ إبطيه) الوَضَحُ - البياض، أراد به البياض الذي تحت إبطيه، وذلك للمبالغة في التجافى، وإبعاد اليدين عن الجنبين.

(خوَّى) في صلاته، إذا رفع بطنه عن الأرض عند السجود.

• عن عبيد الله بن عبد الله بن الأقرم الخزاعيّ، عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة، فمرتْ ركبةٌ، فإذا رسولُ الله ﷺ قائم يُصَلِّى، قال: فكنتُ أنظر إلى عُفرتي إبطيه إذا سجد، أي بياضِه.